تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ، )وقل في الطواف : اللهمّ إنّي إليك فقير ، وإنّي خائف مستجير ، فلا تغيّر جسمي ، ولا تبدّل اسمي » « 1 » . وقال موسى بن جعفر عليه السلام في خبر أيّوب أخي أديم : « كان أبي إذا استقبل الميزاب قال : اللهمّ أعتق رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وأدرأ عنّي شر فسقة الجن والإنس ، وأدخلني الجنّة برحمتك » « 2 » . وفي خبر أبي مريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام أطوف وكان لا يمرّ في طواف من طوافه بالركن اليماني إلّااستلمه ، ثمّ يقول : « اللهمّ تب عليّ حتى لا أعصيك ، واعصمني حتى لا أعود » « 3 » . وقال الصادق عليه السلام في خبر عمرو بن عاصم : « كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثمّ يقول : اللهمّ أدخلني الجنّة برحمتك وهو ينظر إلى الميزاب وأجرني برحمتك من النار ، وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرزق الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجن والإنس وشرّ فسقة العرب والعجم » « 4 » . وفي خبر عمر بن اذينة : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لمّا انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر : « يا ذا المنّ والطول والجود والكرم إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، وتقبّله منّي ، إنّك السميع العليم » « 5 » . وفي خبر سعد بن سعد : كنت مع الرضا عليه السلام في الطواف فلمّا صرنا بحذاء الركن اليماني قام عليه السلام يرفع يده إلى السماء ثمّ قال : « يا اللَّه يا ولي العافية وخالق العافية ورازق العافية والمنعم بالعافية والمنّان بالعافية والمتفضّل بالعافية عليّ وعلى جميع خلقك يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقنا العافية ودوام العافية وتمام العافية وشكر العافية في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين » « 6 » . وقال عبد السلام للصادق عليه السلام : دخلت الطواف فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلّاالصلاة على محمّد وآل محمّد وسعيت فكان ذلك ، فقال عليه السلام : « ما أعطي أحد ممّن سأل أفضل ممّا أعطيت » « 7 » . لكنّ الجميع كما ترى لا دلالة في شيء منها على مضمون ما ذكره المصنّف من استحباب كونه في تمام الطواف واجبه ومندوبه ذاكراً للَّه‌سبحانه ، وإن كان يشهد له الاعتبار والعمومات وكون الطواف كالصلاة . نعم قال الجواد عليه السلام في خبر محمّد بن الفضيل : « طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدعاء وذكر اللَّه تعالى وتلاوة القرآن ، والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه ويحدّثه بالشيء من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به » « 8 » . وقال أيّوب أخو أديم للصادق عليه السلام : القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر اللَّه تبارك وتعالى ؟ قال : « القراءة » « 9 » . وفيه ردّ على مالك المحكيّ عنه القول بكراهة القراءة « 10 » . وفي مرسل حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام قال : دخلت عليه يوماً وأنا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلمّا رأيته عظم عليّ كلامه ، فقلت له : ناولني يدك أو رجلك أقبّلها فناولني يده فقبّلتها فذكرت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فدمعت عيناي ، فلمّا رآني مطأطئاً رأسي قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسراً عن رأسه حافياً يقارب بين خطاه ، ويغضّ بصره ويستلم الحجر في كلّ طواف من غير أن يؤذي أحداً ، ولا يقطع ذكر اللَّه عن لسانه إلّاكتب اللَّه له بكلّ خطوة سبعين ألف حسنة ، ومحى عنه سبعين ألف سيّئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفّع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله ، وإن شاء فآجله » « 11 » . وعلى كلّ حال فالأمر سهل ؛ لأنّ ذكر اللَّه تعالى حسن على كلّ حال ، خصوصاً هذا الحال ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 333 ، ب 20 من الطواف ، ح 1 . ( 2 و 3 ) المصدر السابق : 334 ، ح 3 ، 4 . ( 4 و 5 و 6 ) المصدر السابق : 335 ، ح 5 ، 6 ، 7 . ( 7 ) الوسائل 13 : 336 ، ب 21 من الطواف ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 13 : 403 ، ب 54 ، من الطواف ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 13 : 403 ، ب 55 من الطواف ، ح 1 . ( 10 ) المجموع 8 : 59 . ( 11 ) الوسائل 13 : 306 ، ب 5 من الطواف ، ح 1 .