تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ تقبيل الحجر ] :

وعلى كلّ حال فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل [ 1 ] . [ كما قال المصنف : ] ( على الأصح ) [ 2 ] .

[ استلام الحجر بجميع البدن وببعضه وبيده ] :

هذا ، و [ الأولى الاستلام بجميع البدن ] [ 3 ] ، لكن المراد ما يناسب التعظيم والتبرّك والتحبّب من الجميع ، ويمكن أن يراد به الاعتناق والالتزام [ 4 ] . وعلى كلّ حال فإن تعذّر الاستلام بالجميع فببعضه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لسلّار « 1 » ، قيل « 2 » : وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ ذلك ] . [ 2 ] فأوجبه [ / الاستلام ] في المراسم ، ولكنّ الموجود في المراسم وجوب لثم الحجر : 1 - للأمر المحمول على الندب كما يومئ إليه ما في بعض النصوص « 3 » السابقة ، بل هو الظاهر منها أجمع أيضاً ولو لمعروفيّة لسان الندب من غيره . 2 - مضافاً إلى ما في صحيح معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ؟ قال : « هو من السنّة ، فإن لم يقدر فاللَّه أولى بالعذر » « 4 » بناء على إرادة التقبيل من الاستلام فيه . 3 - وصحيح يعقوب قال له عليه السلام أيضاً : إنّي لا أخلص إلى الحجر الأسود ، فقال : « إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرّك » « 5 » . 4 - وصحيح معاوية أيضاً قال أبو بصير لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر وقد قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ كان ] إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له وأنا لا يفرجون لي » « 6 » . 5 - إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في عدم الوجوب ، فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل إلى ذلك - لأنّ الأخبار « 7 » بين آمر به أو بالاستلام الذي هو أعمّ ومقيّد لتركه بالعذر ، وآمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة والإيماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة - في غير محلّه ؛ ضرورة ظهور ذلك نفسه في عدم الوجوب . [ 3 ] [ كما ] في القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف : أنّه يستحب الاستلام بجميع البدن « 8 » . ولعلّه لأنّ أصله مشروع للتبرّك به والتحبّب إليه ، فالتعميم أولى . [ 4 ] لأنّه تناول له بجميع البدن وتلبّس والتئام به . [ 5 ] كما نصّ عليه الفاضل « 9 » أيضاً ، بل هو المحكيّ عن المبسوط والخلاف « 10 » أيضاً ، بل في الأخير منهما الإجماع عليه . خلافاً للشافعي فلم يجتز بما تيسّر من بدنه « 11 » .
هامش
( 1 ) المراسم : 110 ، 114 . ( 2 ) المدارك 8 : 159 . ( 3 ) الوسائل 13 : 313 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 327 ، ب 16 من الطواف ، ح 10 . ( 5 ) المصدر السابق : 326 ، ح 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 327 ، ح 11 . ( 7 ) انظر الوسائل 13 : 316 ، 324 ، ب 13 ، 16 من الطواف . ( 8 ) القواعد 1 : 428 . المبسوط 1 : 356 . الخلاف 2 : 320 . ( 9 ) القواعد 1 : 428 . ( 10 ) المبسوط 1 : 356 . الخلاف 2 : 320 . ( 11 ) المجموع 8 : 29 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 250 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )