[ تقبيل الحجر ] :
وعلى كلّ حال فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل [ 1 ] . [ كما قال المصنف : ] ( على الأصح ) [ 2 ] .
[ استلام الحجر بجميع البدن وببعضه وبيده ] :
هذا ، و [ الأولى الاستلام بجميع البدن ] [ 3 ] ، لكن المراد ما يناسب التعظيم والتبرّك والتحبّب من الجميع ، ويمكن أن يراد به الاعتناق والالتزام [ 4 ] .
وعلى كلّ حال فإن تعذّر الاستلام بالجميع فببعضه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لسلّار « 1 » ، قيل « 2 » : وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ ذلك ] .
[ 2 ] فأوجبه [ / الاستلام ] في المراسم ، ولكنّ الموجود في المراسم وجوب لثم الحجر :
1 - للأمر المحمول على الندب كما يومئ إليه ما في بعض النصوص « 3 » السابقة ، بل هو الظاهر منها أجمع أيضاً ولو لمعروفيّة لسان الندب من غيره .
2 - مضافاً إلى ما في صحيح معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ؟ قال : « هو من السنّة ، فإن لم يقدر فاللَّه أولى بالعذر » « 4 » بناء على إرادة التقبيل من الاستلام فيه .
3 - وصحيح يعقوب قال له عليه السلام أيضاً : إنّي لا أخلص إلى الحجر الأسود ، فقال : « إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرّك » « 5 » .
4 - وصحيح معاوية أيضاً قال أبو بصير لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر وقد قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ كان ] إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له وأنا لا يفرجون لي » « 6 » .
5 - إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في عدم الوجوب ، فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل إلى ذلك - لأنّ الأخبار « 7 » بين آمر به أو بالاستلام الذي هو أعمّ ومقيّد لتركه بالعذر ، وآمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة والإيماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة - في غير محلّه ؛ ضرورة ظهور ذلك نفسه في عدم الوجوب .
[ 3 ] [ كما ] في القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف : أنّه يستحب الاستلام بجميع البدن « 8 » .
ولعلّه لأنّ أصله مشروع للتبرّك به والتحبّب إليه ، فالتعميم أولى .
[ 4 ] لأنّه تناول له بجميع البدن وتلبّس والتئام به .
[ 5 ] كما نصّ عليه الفاضل « 9 » أيضاً ، بل هو المحكيّ عن المبسوط والخلاف « 10 » أيضاً ، بل في الأخير منهما الإجماع عليه . خلافاً للشافعي فلم يجتز بما تيسّر من بدنه « 11 » .
هامش
( 1 ) المراسم : 110 ، 114 .
( 2 ) المدارك 8 : 159 .
( 3 ) الوسائل 13 : 313 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 327 ، ب 16 من الطواف ، ح 10 .
( 5 ) المصدر السابق : 326 ، ح 6 .
( 6 ) المصدر السابق : 327 ، ح 11 .
( 7 ) انظر الوسائل 13 : 316 ، 324 ، ب 13 ، 16 من الطواف .
( 8 ) القواعد 1 : 428 . المبسوط 1 : 356 . الخلاف 2 : 320 .
( 9 ) القواعد 1 : 428 .
( 10 ) المبسوط 1 : 356 . الخلاف 2 : 320 .
( 11 ) المجموع 8 : 29 .