نعم لا يجدي العود بعد الغروب [ 1 ] .
وهل يلحق الجاهل المقصّر بالعامد ؟ وجهان .
هذا ، و [ الظاهر ] [ 2 ] صحة هذا الصوم في السفر وإن كان واجباً كما تقدّم الكلام فيه وفي اعتبار التوالي فيه [ 3 ] .
هذا [ ولو غلب عليه الجنون أو الاغماء أو السكر أو النوم في تمام الوقت فهل يبطل الوقوف ؟ ] [ 4 ] .
قلت : قد عرفت سابقاً في أوّل كتاب الحج اعتبار العقل [ 5 ] ، [ فيبطل وقوف المجنون والمغمى عليه والسكران والنائم مع الاستيعاب ، ولا يبطل الحج لو أدرك الاضطراري أو اختياري المشعر ] .
[ ولا يجتزي بوقوف النائم مع فقده النيّة ] .
شرح
[ 1 ] عندنا .
خلافاً للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف « 1 » .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الخبر « 2 » المزبور .
[ 3 ] [ وهو ] الذي اختاره في الدروس في كتاب الصوم « 3 » .
[ 4 ] وفي الدروس : « أنّ رابع الواجبات : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل . واجتزأ الشيخ بوقوف النائم ، فكأنّه بنى على الاجتزاء بنيّة الإحرام ، فيكون كنوم الصائم ، وأنكره الحليّون . ويتفرّع عليه من وقف بها ولا يعلمها ، فعلى قوله يجزي » « 4 » .
[ 5 ] نعم لا وجه للجزم بالبطلان مع الاستيعاب وإن أدرك الاضطراري أو اختياري .
المشعر ، اللهمّ إلّاأن يريد بطلان الوقوف لا الحج ، كما أنّه لا وجه لما حكاه عن الشيخ من الاجتزاء بوقوف النائم مع فقده النية التي قد عرفت اعتبارها .
ثمّ قال : « خامسها : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجة بعد زواله فلو وقفوا ثامنه غلطاً لم يجز . ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء ، دفعاً للعسر ؛ إذ يحتمل مثله في القضاء ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « حجّكم يوم تحجون » وعدمه ؛ لعدم الاتيان بالواجب ، والفرق بينه وبين الثامن أنّه لا يتصوّر نسيان العدد من الحجيج ، ويأمنون ذلك في القضاء » . [ وقال : ] « وقوّى الفاضل التسوية في عدم الإجزاء ، والحادي عشر كالثامن ، ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقاً ، وابن الجنيد يرى عدم العذر مطلقاً . ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو غلطوا في المكان أعادوا ، ولو وقفوا غلطاً في النصف الأوّل من اليوم أو جهلًا لم يجز » « 5 » . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره من الاحتمال أوّلًا لا ينطبق على مذهب الإماميّة .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 102 .
( 2 ) الوسائل 13 : 558 ، ب 23 من إحرام الحج ، ح 3 .
( 3 ) الدروس 1 : 296 .
( 4 و 5 ) الدروس 1 : 420 .