تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ حكم استئناف الطواف في موضع البناء جهلًا ] :

وكيف كان فهل يجوز للجاهل الاستئناف حيث يجوز البناء ؟ [ 1 ] فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الاستئناف وإن كان الظاهر الإجزاء لو فعل وإن قلنا بالإثم بترك البناء ، مع احتمال عدمه [ 2 ] . وهل يبني من موضع القطع ؟ [ 3 ] أو من الركن ؟ [ 4 ] [ الظاهر الأوّل ] . ولو شكّ في موضع القطع طاف من المتيقّن [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما يعطيه خبر حبيب بن مظاهر وإن قال عليه السلام فيه : « بئس ما صنعت » لكن قال في آخره : « أما أنّه ليس عليك شيء » « 1 » . لكن قد يقال : إنّ ضعف سنده يمنع من العمل به هنا بعد الأمر بالبناء . [ 2 ] حملًا للأمر بالبناء على الإذن ؛ لوقوعه في مقام توهّم الحظر . وستسمع ما في الدروس من نسبة الاستئناف إلى رواية ذكرها الصدوق « 2 » وإن كنّا لم نتحقّقها . [ 3 ] 1 ، 2 - كما هو مقتضى حسن ابن سنان « 3 » وخبر أحمد بن عمر الحلال « 4 » في الحائض المتقدّمين سابقاً . 3 - وخبر أبي عزّة قال : مرّ بي أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : « انطلق حتى نعود هاهنا رجلًا ، فقلت : أنا في خمسة أشواط من أسبوعي فاتمّ أسبوعي ، قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تأتي إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه » « 5 » . وغيره من النصوص المعتضدة مع ذلك بالاحتياط حذراً من الزيادة . [ 4 ] كما هو ظاهر ما مرّ من صحيح معاوية « 6 » وحسنه في من اختصر شوطاً من الإعادة من الحجر إلى الحجر ، بل عن التحرير والمنتهى : أنّه أحوط « 7 » مع اعترافه فيهما ، وفي محكي التذكرة بدلالة ظاهر الخبر على الأوّل « 8 » ، الذي قد يفرّق بينه وبين ما في الصحيح بفساد الشوط بالاختصار المزبور ، بخلاف الفرض الذي يجوز له فيه القطع لحاجة لنفسه أو لغيره ، ومن ذلك يعلم ما في احتمال الجمع بين النصوص بالتخيير . [ 5 ] واحتمال الزيادة غير قادح . قال في الدروس : « ولو شكّ فيه أخذ بالاحتياط ولو بدأ من الركن قيل : جاز ، وكذا لو استأنف من رأس يجزي في رواية ذكرها الصدوق » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 379 ، ب 41 من الطواف ، ح 2 . ( 2 ) الدروس 1 : 396 . ( 3 ) تقدّم في ص 244 . ( 4 ) الوسائل 13 : 454 ، ب 85 من الطواف ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 382 ، ب 41 من الطواف ، ح 10 وفيه : « أبي غنزة » . ( 6 ) الوسائل 13 : 357 ، ب 31 من الطواف ، ح 3 . ( 7 ) التحرير 1 : 587 . المنتهى 10 : 367 . ( 8 ) التذكرة 8 : 116 . ( 9 ) الدروس 1 : 396 .