تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3 - وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثمّ يرجع فيتمّ طوافه أفترى ذلك أفضل أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر وإن أسفر بعض الأسفار ؟ قال : « ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثمّ الطواف بعد » « 1 » . لكن ذلك يمكن تخصيصه بما عرفت من اعتبار النصف وعدمه في الإتمام والاستئناف ولو لترجيح ذلك عليه بما سمعت ، مع احتمال إرادة ذلك من إطلاق من عرفت اتّكالًا على ما ذكروه في غير المقام . واحتمال اختصاص ذلك بالخروج عن قاعدة النصف بعيد عن مقتضى الفقاهة . وإن قال في الرياض : إنّه أرجح هنا بالشهرة وحكاية الإجماع « 2 » . لكن فيه : 1 - إنّ الشهرة غير محقّقة بعد ما عرفت من احتمال إرادة من أطلق التفصيل المزبور . 2 - وأمّا الإجماع المحكيّ فهو ما نسبه إلى التذكرة والمنتهى ، وليس هو فيما نحن فيه . قال في الأوّل : « ولو دخل عليه وقت فريضة قطع الطواف وصلّى الفريضة ثمّ عاد فتمّم طوافه من حيث قطع ، وهو قول العلماء إلّامالكاً ، فإنّه قال : يمضي في طوافه ، إلّاأن يخاف فوات وقت الفريضة ، وهو باطل ؛ لما رواه العامّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّاالمكتوبة » « 3 » ، والطواف صلاة ، ولأنّ وقت الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى ، ولأنّ عبد اللَّه بن سنان سأل الصادق عليه السلام « 4 » . . . إلى آخره . إذا عرفت هذا فإنّه يبني على فراغه من الفريضة ويتمّ طوافه ، وهو قول العلماء إلّاالحسن البصري ، فإنّه قال : يستأنف ، والأصل خلافه ، وكذا البحث في صلاة الجنازة فإنّها تقدّم » « 5 » ونحوه في المنتهى « 6 » . وإجماعه الأوّل إنّما هو على جواز القطع ، والثاني في مقابلة البصري القائل بالاستئناف مطلقاً ، بل ملاحظة كلامه السابق في مسألة النصف كالصريح في عدم الفرق بين الفريضة وغيرها ، بل ما ذكره هنا من إلحاق صلاة الجنازة مبنيّ على ذلك أيضاً ، ولعلّه لذا لم ينقل الشهيد عنه شيئاً ، وكذا الكلام في مسألة الوتر . نعم ينبغي تقييدها بما إذا خشي فوات الوقت كما في الصحيح المزبور ، ومحكيّ الفتاوى عدا ما في النافع « 7 » ، ولا دليل عليه ، بل هو مخالف للنصّ والفتوى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 385 ، ب 44 من الطواف ، ح 1 . ( 2 ) الرياض 6 : 571 . ( 3 ) سنن النسائي 2 : 116 . ( 4 ) تقدّم في ص 244 . ( 5 ) التذكرة 8 : 115 ، 116 . ( 6 ) المنتهى 10 : 366 - 367 . ( 7 ) المختصر النافع : 117 .