[ وتدخل الاستراحة في الحاجة التي يأتي فيها ما تقدّم من التفصيل ] .
[ إطافة المريض ] :
( و ) كيف كان ف ( - لو استمرّ مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به طيف عنه ) كلّاً أو بعضاً على التفصيل السابق [ 1 ] .
[ والظاهر عدم المبادرة بالقضاء عنه حتى ييأس من قضائه بنفسه ] .
ولا ريب في أنّه أحوط .
بل ينبغي مراعاة تعذّر الطواف به أيضاً ، وإلّا وجب [ 2 ] .
وهل يصبر للطواف به إلى ضيق الوقت أم يجوز المبادرة ؟ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لخبر يونس : سأله عليه السلام عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟ قال : « لا ، ولكن دعه فإن برئ قضى هو ، وإلّا فاقض أنت عنه » « 1 » .
2 - وصحيح حبيب الخثعمي عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن يطاف عن المبطون والكسير » « 2 » ، ولعلّ تقييد الأخير منهما بالأوّل يقتضي عدم المبادرة بالقضاء عنه حتى ييأس من قضائه بنفسه ، لكنّه خلاف ظاهر المتن وغيره .
[ 2 ] 1 - لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « الكسير يطاف به » « 3 » .
2 - وخبر إسحاق : سأل الكاظم عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ فقال : « لا ، ولكن يطاف به » « 4 » .
3 - وقال عليه السلام في صحيح صفوان بن يحيى : « يطاف به محمولًا يخطّ الأرض برجليه حتى يمسّ الأرض قدميه في الطواف » « 5 » .
4 - وعن أبي بصير : « إنّ الصادق عليه السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به ، وأمرهم أن يخطوا رجليه الأرضتمسّ الأرض قدماه في الطواف » « 6 » . ولذا قال أبو علي في المحكيّ عنه : « من طيف به فسحب رجليه على الأرض أو مسّها بهما كان أصلح » « 7 » .
لكن عنه أنّه أوجب عليه الإعادة إذا برئ « 8 » .
وفيه : أنّ قاعدة الإجزاء وظاهر النصوص والأصل تقضي بخلافه .
[ 3 ] ظاهر الأخبار والأصحاب كما في كشف اللثام الجواز ، قال : « وإذا جاز أمكن الوجوب إذا لم يجز القطع » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 378 ، ب 45 من الطواف ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 394 ، ب 49 من الطواف ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 6 ، وفيه : « الكسير يحمل فيطاف به » .
( 4 ) الوسائل 13 : 390 ، ب 47 من الطواف ، ح 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 389 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 392 ، ح 10 .
( 7 ) الدروس 1 : 401 .
( 8 ) المختلف 4 : 208 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 435 .