تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولا لحاجة [ 1 ] . نعم [ إن قطعه للحاجة فيجري فيه التفصيل المزبور ] [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إذ دعوى أنّ ذلك من الأغراض والحوائج التي تندرج فيما تسمعه من النصوص يمكن منعها ، كدعوى أنّ المدار في البناء وعدمه على تجاوز النصف وعدمه وإن كان عالماً عامداً كما عن المفيد والديلمي « 1 » . فإنّ النصوص المزبورة حتى التعليل بناء على انسياقه لغير ذلك وحتى نصوص الاستراحة « 2 » لا تشمله ، فيبقى على مقتضى ما دلّ على اعتبار الموالاة . [ 2 ] [ إذ ] ورد في الحاجة نصوص : منها : صحيح أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام : في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة ، قال : « إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن » « 3 » . ومنها : خبره أيضاً قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجة ففطن بي أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال : « يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة ، فقال : يا أبان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إنّي لم أتمّ طوافي ، قال احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف فريضة ؟ فقال : نعم وإن كان طواف فريضة » « 4 » . ومنها : خبر أبي الفرج قال : طفت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام خمسة أشواط ثمّ قلت : إنّي أريد أن أعود مريضاً ، فقال : « احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده ثمّ ارجع فأتمّ طوافك » « 5 » ، إلّاأنّه ليس نصّاً في الفريضة ، كما أنّ سابقه لا تعرّض فيه للتفصيل بين النصف وغيره ، والأوّل إنّما هو في غير التجاوز . وبه [ / الأوّل ] يقيّد إطلاق ما دلّ على البناء ، ويلحق ما زاد على الشوطين فصاعداً إلى ما لا يتجاوز النصف بهما ؛ لعدم قائل بالفرق بين الشوطين وما زاد أصلًا . وما عن الفقيه من قول أحدهما عليهما السلام في مرسل ابن أبي عمير : في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة ، قال : « لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره فيقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقلّ من النصف » « 6 » محمول على النفل ، مع أنّه في التهذيب : « فإذا رجع بنى على طوافه ، فإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثمّ خرج في الحاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه » « 7 » وإن أطلق فيه عدم البناء في الفريضة ، ولكنّ المراد على الشوط والشوطين نحو إطلاق بعض النصوص السابقة المراد منه ما إذا لم يكن قد تجاوز النصف . كلّ ذلك لما سمعته من الكليّة المدلول عليها بالتعليل المعتضد بفتوى الأصحاب وبفحوى ما تسمعه في الحدث بل والمرض الذي أشار إليه المصنّف وغيره بقوله : [ وكذا لو مرض . . . ] .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المقنعة : 440 . المراسم : 123 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 388 ، ب 46 من الطواف . ( 3 ) الوسائل 13 : 380 ، ب 41 من الطواف ، ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 6 ) الفقيه 2 : 393 - 394 ، ح 2795 . الوسائل 13 : 381 ، ب 41 من الطواف ، ح 8 ، وذيله . ( 7 ) التهذيب 5 : 120 - 121 ، ح 394 .