( وكذا لو مرض في أثناء طوافه ) أي يجري فيه التفصيل المزبور [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ولخبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام المروي في الكافي : في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، قال : « إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تمّ طوافه ، وإن كان قد طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف ، فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه تعالى عليه ، فلا بأس أن يؤخّر الطواف يوماً أو يومين ، فإن خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً ، وإن طالت عليه أمر من يطوف عنه اسبوعاً ، ويصلّي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه » « 1 » ، ورواه في التهذيب : « ويصلّي عنه » « 2 » .
وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « من حدث به أمر قطع به طوافه من رعاف أو وجع أو حدث أو ما أشبه ذلك ثمّ عاد إلى طوافه فإن كان الذي تقدّم له النصف أو أكثر من النصف بنى على ما تقدّم ، وإن كان أقلّ من النصفوكان طواف الفريضة ألقى ما مضى وابتدأ الطواف » « 3 » . وفي المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف وأنّها تبني بعد تجاوز النصف لا قبله : « وكذلك الرجل إذا أصابته علّة وهو في الطواف لا يقدر على إتمامه أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاوز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف » « 4 » .
وبذلك كلّه يقيّد إطلاق الإعادة بالمرض في الأثناء في الصحيح « 5 » بعد حصول التكافؤ بالانجبار والتأييد بالرضوي وغيره .
ومن ذلك كلّه يظهر لك النظر في المحكي عن أبي علي قال : « لو خرج الطائف لعارض عرض له في الطواف اضطرّه إلى الخروج جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط ، والابتداء بطواف الفريضة أحوط ، ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه ، فإن لم يكن تجاوز النصف وطمع في إمكان ذلك له يوماً أو يومين أخّر الإحلال ، وإن تهيّأ أن يطاف به طيف به ، وإلّا أمر من يطوف عنه ويصلّي الركعتين خلف المقام ويسعى عنه وقد خرج من احرامه ، وإن كان صرورة أعاد الحج » « 6 » .
وإن قال في كشف اللثام : « وكان دليله لاستئناف الفريضة مطلقاً إطلاق صحيح أبان « 7 » ، وعدم نصوصيّة خبره الآخر « 8 » في البناء » « 9 » ، لكن قد سمعت صحيح أبان في الشوط والشوطين ، على أنّ التفصيل بين الصرورة وغيره لم نعرف له أثراً في نصّ أو فتوى .
كما أنّك قد سمعت نصوص « 10 » التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه في العارض والحاجة التي قد يدخل فيها الاستراحة التي أشير إليها في مرسل ابن أبي عمير السابق « 11 » ، مضافاً إلى خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ قال : « نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها » « 12 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 414 ، ح 5 الوسائل 13 : 386 ، ب 45 من الطواف ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 124 ، 125 ، ح 407 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 313 . المستدرك 9 : 401 - 402 ، ب 28 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 231 . المستدرك 9 : 405 ، ب 31 من الطواف ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 386 ، ب 45 من الطواف ، ح 1 .
( 6 ) حكاه في المختلف 4 : 195 .
( 7 ) الوسائل 13 : 380 ، ب 41 من الطواف ، ح 5 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 432 .
( 10 ) انظر الوسائل 13 : 378 ، 386 ، ب 41 ، 45 من الطواف .
( 11 ) تقدّم في ص 239 .
( 12 ) الوسائل 13 : 389 ، ب 46 من الطواف ح 3 .