الطواف [ 1 ] اتّجه حينئذٍ تقديمها على الفريضة [ مع سعة الوقت ] كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ نقصان الطواف ] :
المسألة ( السادسة : من نقص من طوافه ) ولو عمداً في فريضة شوطاً أو أقلّ أو أزيد أتمّه [ 2 ] ، إن كان في المطاف ولم يفعل المنافي الذي منه طول الفصل المفوّت للموالاة بناء على اعتبارها [ 3 ] [ كما هو كذلك ] . وإن انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه وكان النقصان سهواً ( فإن جاوز النصف ) أي طاف أربعة أشواط [ 4 ] ( رجع فأتم ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ) ما بقي عليه .
( وإن كان دون ذلك ) أي من النصف أو قبل تمام الأربع ( استأنف ) مع الإمكان وإلّا استناب [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما يشعر به بعض النصوص .
[ 2 ] لصدق الامتثال .
[ 3 ] كما هو المشهور ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر الأصحاب « 1 » ؛ للانسياق ، ولأنّه المتيقّن في البراءة ، والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والصحابة والتابعين وغيرهم ، ولأنّه كالصلاة المعلوم اعتبار ذلك فيها .
[ 4 ] كما فسّره به في المسالك وحاشية الكركي ، بل جعلا المراد بالمجاوزة ذلك « 2 » . وربّما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمّار الذي به يقيّد إطلاق غيره . وعلى كل حال فمتى كان كذلك [ رجع . . . ] .
[ 5 ] كما في النافع والقواعد « 3 » وغيرهما ومحكيّ المقنعة والمراسم والمبسوط والكافي والغنية والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع « 4 » . نعم ليس في الأوّل كالمتن التصريح بالنسيان ، كما أنّه ليس فيهما أيضاً اعتبار الأربعة أشواط ، بل اقتصرا على الأكثر من النصف والأقلّ ، بخلاف الأربعة المتأخّرة التي صرّح فيها بذلك ، بل يمكن إرجاع غيرها إليها ، وصرّح فيها أيضاً كالمتن ومحكي المبسوط بالاستنابة إذا رجع إلى أهله . وعلى كلّ حال فالتفصيل المزبور هو المشهور ، بل في الرياض : « لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّامن جمع ممّن تأخّر حيث قالوا : لم نظفر بمستند لهذا التفصيل » « 5 » [ أي بين الأربعة والأقل ] . بل الموجود في محكيّ التهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى : أنّ من طاف ستّة أشواط وانصرف فليضف إليها ولا شيء عليه ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله استناب ، وإن ذكر في السعي أنّه طاف بالبيت أقلّ من سبعة فليقطع السعي وليتمّ الطواف ثمّ ليرجع فليتمّ السعي « 6 » ، كما تسمع الخبر « 7 » الدالّ عليه . أمّا الأوّل فللصحيح عن الحسن بن عطيّة : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة أشواط ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « وكيف طاف ستّة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال : اللَّه أكبر وعقد واحداً ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يطوف شوطاً ، فقال سليمان : فإن فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه » « 8 » .
وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : قلت : رجل طاف بالبيت واختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط » « 9 » .
هامش
( 1 ) الرياض 6 : 564 .
( 2 ) المسالك 2 : 340 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 441 .
( 3 ) المختصر النافع : 117 . القواعد 1 : 426 .
( 4 ) المقنعة : 440 . المراسم : 123 . المبسوط 1 : 357 . الكافي : 195 . الغنية : 176 . النهاية : 237 . الوسيلة : 173 . السرائر 1 : 572 . الجامع للشرائع : 197 .
( 5 ) الرياض 6 : 564 - 565 .
( 6 ) التهذيب 5 : 109 ، ذيل الحديث 352 ، 354 . التحرير 1 : 586 - 587 . التذكرة 8 : 113 - 114 . المنتهى 10 : 361 - 362 .
( 7 و 8 ) الوسائل 13 : 358 ، 357 ، ب 32 من الطواف ، ح 2 ، 1 .
( 9 ) الوسائل 13 : 356 ، ب 31 من الطواف ، ح 1 .