[ ولا يبطل بالفصل المزبور ] ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] الصحة [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق بين ما لو علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثمّ نسيها أو لا ، ضاق الوقت أو لا [ 4 ] .
[ ولو توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ] فالتحقيق الاقتصار فيما نحن فيه على عدم قدح تخلّل إزالة النجاسة أو نزع الثوب النجس ونحو ذلك على حسب ما هو متعارف ومعتاد في نحو ذلك .
أمّا إذا احتيج مع ذلك إلى حال ينقطع به الطواف خارج عن المعتاد فحكمه ما تسمعه إن شاء اللَّه من التفصيل الآتي [ 5 ] [ في المسألة السادسة ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى الإطلاقات .
[ 2 ] مضافاً إلى الخبرين « 1 » المزبورين .
[ 3 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق الأوّل [ أي المرسل المتقدّم ] منهما .
[ 4 ] مؤيّداً برفع النسيان عن الامّة ، وبأصالة البراءة وغير ذلك ، بل عن الفاضل في التذكرة الاقتصار على صورة النسيان « 2 » .
بل في الرياض : « أنّ إطلاقهما كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد تجاوز النصف أو قبله ، وهو نصّ الأخير « 3 » . . . خلافاً للشهيدين فجزما بوجوب الاستئناف إن توقّف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ، ولمّا يكمل أربعة أشواط ، نظراً إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد ، وفيه نظر ، والأجود الاستدلال بعموم مادلّ على أنّ قطع الطواف قبل تجاوز الأربعة يوجب الاستئناف كما سيأتي ، ولا معارض له صريحاً سوى الخبر الأخير وهو قاصر سنداً فيشكل تخصيصه به ، وكذا الخبران الأوّلان مضافاً إلى عدم صراحتهما واحتمالهما التقييد بصورة التجاوز كما يمكن تقييد ذلك العموم بغير موردهما ، وبالجملة فإنّ التعارض بينهما من وجه ، والأقوى تقييد هذين بذلك ؛ لقصور السند ، لكن يمكن جبر القصور بعمل المشهور وبالموافقة للأصل ، فإنّ الأصل بقاء صحّة ما فعل وعدم وجوب الاستئناف مع تأمّل ما في ذلك العموم ، فإنّما غايته الإطلاق الغير المتبادر منه محل النزاع ، ولعلّ هذا أظهر ، سيما مع اعتضاده بصريح ما مرّ من الخبر المعتبر ، فتدبّر » « 4 » .
قلت : لا يخفى عليك أنّ الخبرين المزبورين لم يدلّا إلّاعلى عدم قدح تخلّل مقدار زوال النجاسة ثمّ العود للطواف في فوات الموالاة .
بل لا دلالة في شيء منهما على عدم البأس حتى لو كان في أيّام فضلًا عن وقوع الحدث أو نحوه ممّا ستعرفه إن شاء اللَّه في مسألة التجاوز ، ولذا أطلق المصنّف وغيره الحكم هنا من غير إشارة إلى تلك المسألة ، ومن الغريب دعوى أنّ عمل المشهور كذلك .
[ 5 ] ومن جميع ما ذكرناه يعلم النظر فيما في الدروس ، قال : « ولو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع التعمّد أو النسيان ، ولو لم يعلم حتى فرغ صحّ ، ولو علم في الأثناء أزالها وأتمّ إن بلغ الأربعة وإلّا استأنف » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 399 ، ب 52 من الطواف ، ح 2 ، 3 .
( 2 ) التذكرة 8 : 121 .
( 3 ) في المصدر : « القريب » بدل « الأخير » .
( 4 ) الرياض 6 : 560 - 561 .
( 5 ) الدروس 1 : 404 - 405 .