و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ الأولى والأحوط الصلاة خلفه سواء كان هو الصخرة أو البناء في حال الاختيار والاضطرار مراعياً ضيق الوقت في الثاني الخارج عن صدق اسم « عند » . هذا كلّه في طواف الفريضة ، وأمّا النافلة فيجوز إيقاعها فيها في المسجد حيث شاء [ 2 ] .
19 / 320 / 20 / 380
[ اشتراط طهارة البدن والثوب في الطواف ] :
المسألة ( الرابعة : من طاف ) وعلى بدنه نجاسة أو ( في ثوب نجس مع العلم ) بها وبالحكم ( لم يصحّ طوافه ) [ 3 ] ، فيعيد الطواف حينئذٍ بعد إزالة النجاسة كالصلاة المشبّه بها الطواف .
( وإن لم يعلم ) بها ابتداءً ( فعلم في أثناء طوافه « 1 » أزاله ) أي الثوب مع وجود ساتر غيره أو أزال نجاسته ، وعلى كلّ حال فالمراد رفع النجاسة ( وتمّم ) طوافه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك كلّه اتّضح لك [ ذلك ] .
[ 2 ] كما نصّ عليه غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً صريحاً نصّاً وفتوى ؛ للأصل والنصوص :
1 - منها : قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة : « لا ينبغي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّاعند مقام إبراهيم عليه السلام ، وأمّا التطوّع فحيث شئت من المسجد » « 2 » .
2 - ومنها : قول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمّار : « من طاف بهذا البيت اسبوعاً وصلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللَّه له ستّة آلاف حسنة » « 3 » المراد به النافلة . بل ظاهر المروي عن قرب الإسناد منها عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلّي الركعتين خارج المسجد ، قال : « يصلّي بمكة لا يخرج منها إلّاأن ينسى فيصلّي إذا رجع في المسجد أيّ ساعة أحبّ ركعتي ذلك الطواف » « 4 » جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكّة على الإطلاق .
ولم أر مفتياً به ، فالعمل به مشكل ولو صحّ سنده ؛ لقصوره عن معارضة غيره ممّا دلّ على صلاتهما فيه ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف بين القائلين بالشرطيّة ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة اقتضاء النهي في العبادة الفساد .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد : 1 - ولعلّه لإطلاق المرسل : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : « أجزأه الطواف ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر » « 5 » . 2 - وخبر يونس بن يعقوب : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : « ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرّفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه » « 6 » . المؤيّد بخبر حبيب بن مظاهر ، قال ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثمّ جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « بئسما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما أنّه ليس عليك شيء » « 7 » فإنّه وإن لم يكن في الجاهل بها إلّاأنّه مثله في اختصاص التكليف بحال العلم بناء على ما ستعرف . وبقاعدة الإجزاء فيما وقع حال عدم العلم بعد عدم ثبوت الشرطيّة في أزيد من حال العلم ، كعدم ثبوت البطلان بالفصل المزبور .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثم علم في أثناء الطواف » .
( 2 ) الوسائل 13 : 426 ، ب 73 من الطواف ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 212 ، ح 832 . الوسائل 13 : 427 ، ب 73 من الطواف ، ح 4 .
( 5 و 6 ) الوسائل 13 : 399 ، ب 52 من الطواف ، ح 3 ، 2 .
( 7 ) الوسائل 13 : 379 ، ب 52 من الطواف ، ح 2 ، 3 .