. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإعادة « 1 » . وما عن الصدوقين من جواز صلاتهما في خصوص طواف النساء في سائر مواضع المسجد « 2 » . وإن كنّا لم نعثر على ما يدلّ على الفرق بينه وبين غيره ، كما اعترف به في كشف اللثام قال : « إلّارواية عن الرضا « 3 » عليه السلام » « 4 » . والظاهر إرادته ما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام حيث قال بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها وترتيبها في الفضل ما صورته : « وما قرب من البيت فهو أفضل ، إلّاأنّه لا يجوز أن يصلّي ركعتي طواف الحج والعمرة إلّاخلف المقام حيث هو الساعة ، ولا بأس بأن تصلّي ركعتين لطواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام » « 5 » إلّاأنّه مع عدم ثبوت نسبته عندنا لا يصلح مخصّصاً للنصوص المزبورة ؟ نعم قد يستدلّ للأوّل بالأصل بعد عدم نصوصيّة الآية « 6 » فيه ؛ لأنّها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضّة كما هو الظاهر أو كانت « من » فيها بمعنى « في » لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلّا وجب فعل الصلاة على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الصخرة فالمسجد كلّه بقربه ، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه وآله وسلم عند الكعبة لكون المقام عندها ، وكذا عند ظهور القائم عليه السلام ، وكذا كلّما نقل إلى مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعلّه لا قائل به . وفيه :
1 - إنّه بعد تسليمه لا ينافي الظهور الذي عليه المدار في إثبات المطلوب ، خصوصاً بعد ما ورد « 7 » من نزول الآية « 8 » عند فعلهما الذي هو كالتفسير لها ، وما ورد من الاستدلال بها في النصوص « 9 » .
2 - مضافاً إلى قاعدة الانتقال إلى أقرب المجازات مع تعذّر الحقيقة .
3 - وإمكان منع عدم القائل به بعد عدم تعرّض أحد له وغير ذلك .
4 - وإطلاق بعض النصوص السابقة فعلهما في مكانه الذي قد عرفت المراد به - مع اختصاصه بالناسي ، وحمل غيره عليه قياس - يقتضي جواز فعلهما حينئذٍ اختياراً في غير المسجد ، ولا يقول به الخصم .
5 - وإشعار لفظ « لا ينبغي » في خبر زرارة الآتي « 10 » الذي يراد منه الحرمة ولو بقرينة ما سمعته من النصوص والفتاوى كما ترى .
6 - ونفي الخلاف في الخلاف عن الإجزاء « 11 » مع كونه موهوناً بما سمعت معارض بهما أيضاً مع رجحانهما عليه من وجوه . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف القول المزبور بعد ما سمعت من النصوص والفتاوى .
إنّما الكلام فيما سمعته من المصنّف متمّماً له بقوله : [ فإن منعه زحام . . . ] .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 327 - 328 .
( 2 ) حكاه عن علي بن بابويه في المختلف 4 : 201 . الهداية : 248 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 222 . ذكر قطعة منه في المستدرك 9 : 413 ، ب 46 من الطواف ، ح 1 ، وقطعة منه في 414 ، ب 48 ، ح 1 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 447 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 222 . ذكر قطعة منه في المستدرك 9 : 413 ، ب 46 من الطواف ، ح 1 ، وقطعة منه في 414 ، ب 48 ، ح 1 .
( 6 ) البقرة : 125 .
( 7 ) انظر الوسائل 13 : 425 ، ب 72 من الطواف .
( 8 ) البقرة : 125 .
( 9 ) الوسائل 13 : 430 ، 431 ، 432 ، 433 ، ب 74 من الطواف ، ح 10 ، 15 ، 16 ، 19 ، 20 .
( 10 ) يأتي في ص 233 .
( 11 ) الخلاف 2 : 327 - 328 .