و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم جوازه في الفريضة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] مضافاً إلى النصوص السابقة يظهر الوجه في [ ذلك ] .
[ 2 ] كما عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذّب والجامع « 1 » ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا « 2 » ، خلافاً لما عن الاقتصاد والسرائر والمختلف من الكراهة « 3 » ؛ للأصل المقطوع بما عرفت ، وللخبرين « 4 » المزبورين اللذين قد عرفت إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ، وإلّا لكانت منفيّة عنه في النافلة ، والإجماع على خلافه .
بل ربّما قيل : إنّه لولا ذلك لكان المنع عنه فيها كالفريضة في غاية القوّة ؛ لما سمعته عن النهي عنه في النصوص السابقة الذي يقصر الخبران المزبوران من صرفه عن ظاهره ، خصوصاً بعد قوّة احتمال التقيّة فيهما كما أسمعت الإشارة إليه في خبر البزنطي « 5 » .
ونحوه خبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين ؟ فقال : « إن شئت رويت لك عن أهل مكّة ، فقال : قلت : لا واللَّه ما لي في ذلك حاجة جعلت فداك ، ولكن إرو لي ما أدين اللَّه عزّ وجل به ، فقال : لا تقرن بين أسبوعين ، كلّما طفت اسبوعاً فصلّ ركعتين » « 6 » .
وإن كان هو خالياً عن الثمرة بعد ما عرفت من الإجماع وغيره ممّا يقتضي إرادة الأعمّ من الكراهة والحرمة من ذلك ونحوه .
بل في النافع « 7 » والتنقيح « 8 » البطلان معها [ / الحرمة ] في الفريضة على الأشهر ، قال في الأوّل : « والقران مبطل في الفريضة على الأشهر ومكروه في النافلة » .
وإن كنّا لم نتحقّق ذلك ، بل في الرياض : « إنّا لم نقف على نصّ ولا فتوى تتضمّن الحكم بالإبطال ، وإنّما غايتهما النهي عن القران . . . الذي غايته التحريم ، وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأوّل إذا كان فريضة أو بطلانهما معاً كما هو ظاهر العبارة وغيرها لتعلّق النهي بخارج العبادة ؛ لعدم صدق القران إلّابالإتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا هما معاً أو الأوّل كما هو ظاهر القوم ، نعم لو أريد بالباطل الطواف الثاني اتّجه ؛ لتعلّق النهي بنفس العبادة حينئذٍ ، ويدلّ على البطلان حينئذٍ زيادة على ذلك الأخبار الدالّة على فوريّة صلاة الطواف ، وأنّها تجب ساعة الفراغ منه لا تؤخّر بناء على ما قرّرناه في الأصول من استحالة الأمر بشيئين متضادّين في وقت مضيّق ولو لأحدهما » « 9 » .
قلت : قد يناقش بعد الإغضاء عمّا ذكره أخيراً الذي هو مع أنّه غير تام في نفسه كما حقّقناه في محلّه لا يتمّ في حال الغفلة والنسيان للصلاة ؛ لصدق اسم القران عليهما معاً ، والنهي في العبادة وإن كان لخارج ظاهر في الفساد كما هو واضح .
هامش
( 1 ) النهاية : 238 . المبسوط 1 : 357 . التهذيب 5 : 114 ، ذيل الحديث 371 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 231 . المهذّب 1 : 232 . الجامعللشرائع : 198 .
( 2 ) الاقتصاد : 304 . السرائر 1 : 572 - 573 . المختلف 4 : 192 - 193 .
( 3 ) التذكرة 8 : 119 .
( 4 ) الوسائل 13 : 363 ، 366 ، ب 34 من الطواف ، ح 1 ، 11 .
( 5 ) تقدّم في ص 226 .
( 6 ) الوسائل 13 : 370 ، ب 36 من الطواف ، ح 3 .
( 7 ) المختصر النافع : 117 .
( 8 ) التنقيح 1 : 502 .
( 9 ) الرياض 6 : 548 - 549 .