ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] إعادة الطواف من رأس لا الشوط خاصّة ، وهو كذلك [ 2 ] . هذا كلّه في طواف الفريضة ( و ) أمّا الزيادة عمداً ( في ) طواف ( النافلة ) ف [ - هي ] [ 3 ] ( مكروهة ) [ 4 ] ، [ كالقران بين الأسبوعين في طواف النافلة الذي هو مكروه أيضاً ] ، بمعنى عدم الفصل بين الطوافين مثلًا بالصلاة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] ظاهر الخبرين المزبورين والفتاوى .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد .
[ 3 ] [ كما ] في القواعد « 1 » كالمتن .
[ 4 ] ولكن لا أعرف وجهه مع فرض كون المراد ما ذكرناه من الزيادة المحرمة في الطواف الواجب حتى المتأخّرة ، لكن بنيّة أنّها زيادة في الطواف ؛ ضرورة كون الحرمة في الجميع للتشريع ، وخبر طلحة الآتي إنّما هو في غير الفرض كما سعترف إن شاء اللَّه . اللهمّ إلّا أن يريد حرمة الزيادة في الفريضة وإن لم تكن على جهة التشريع ، وكراهتها في النافلة ، أو أنّ المراد من الزيادة في النافلة خصوص القران الذي صرّح في النافع بكراهته في طواف النافلة « 2 » .
[ 5 ] كما صرّح به غير واحد ، بل في محكيّ التنقيح نفي الخلاف « 3 » ، بل هو المراد ممّا عن النهاية « 4 » والاقتصاد « 5 » والتهذيب « 6 » والاستبصار « 7 » من أنّ الأفضل تركه ؛ لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة المروي في مستطرفات السرائر عن كتاب حريز : « لا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة » « 8 » . وإطلاق خبر البزنطي : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسباع جمعاً فيقرن ، علي فقال : « لا إلّاالاسبوع وركعتان ، وإنّما قرن أبو الحسن عليه السلام لأنّه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقيّة » « 9 » . وقوله عليه السلام في خبر بن أبي حمزة : « لا تقرن بين أسبوعين » « 10 » المحمول على إرادة الكراهة من النهي فيه ولو لنفي الخلاف في الجواز الذي سمعته من التنقيح الذي يشهد له التتبّع ، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : « إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأمّا في النافلة فلا بأس » « 11 » . وفي خبر عمر بن يزيد : « إنّما يكره القران في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا ، وأنّه ما به بأس » « 12 » . بناء على إرادة الحرمة من الكراهة المزبورة ليتّجه نفي البأس عنه في النافلة الظاهر في عدمها فيها بقرينة المقابلة ، مع أنّ الكراهة مجمع عليها . وخبر زرارة : ربّما طفت مع أبي جعفر عليه السلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثمّ ينصرف ويصلّي الركعات ستّاً » « 13 » . وخبره الآخر : طفت مع أبي جعفر عليه السلام ثلاثة عشر اسبوعاً قرنها جميعاً وهو آخذ بيدي ثمّ خرج فتنحّى ناحية فصلّى ستّاً وعشرين ركعة وصلّيت معه « 14 » . وخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يطوف السبوع والسبوعين فلا يصلّي ركعتين حتى يبدو له أن يطوف اسبوعاً آخر هل يصلح ذلك ؟ قال : « لا يصلح ذلك حتى يصلّي ركعتي السبوع الأوّل ثمّ يطوف ما أحب » « 15 » . وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يطوف طوافين والثلاثة ولايفرّق بينهما بالصلاة حتى يصلّي لها جميعاً ؟ قال : « لا بأس ، غير أنّه يسلّم في كلّ ركعتين » « 16 » . ونحوه خبراه الآخران عنه عليه السلام « 17 » أيضاً المشتملان على رؤيته كذلك ، وغير ذلك من النصوص الدالّة على الجواز والكراهة المحمولة بقرائن عديدة على إرادة النافلة .
هامش
( 1 و 2 ) القواعد 1 : 426 . المختصر النافع : 117 .
( 3 و 4 ) التنقيح 1 : 502 . النهاية : 238 .
( 5 ) الاقتصاد : 304 . السرائر 3 : 587 .
( 6 ) التهذيب 5 : 114 ، ذيل الحديث 371 .
( 7 ) الاستبصار 2 : 221 ، ذيل الحديث 761 .
( 8 ) الاقتصاد : 304 . السرائر 3 : 587 .
( 9 ) الوسائل 13 : 371 ، ب 36 من الطواف ، ح 7 .
( 10 و 11 ) المصدر السابق : 370 ، 369 ، ح 3 ، 1 .
( 12 و 13 و 14 ) المصدر السابق : 370 ، 371 ح 4 ، 2 ، 5 .
( 15 ) قرب الإسناد : 212 ، ح 833 .
( 16 و 17 ) الوسائل 13 : 372 ، ب 36 من الطواف ، ح 9 ، ح 10 ، 11 .