تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لو مات ) ولم يصلّهما ( قضاهما الوليّ ) عنه [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] جواز قضاء غير الولي مع وجوده . ولا بأس به وإن كان الأحوط خلافه . ولو ترك معهماالطواف [ 4 ] [ فسيأتي في مسألة نسيان الطواف الحكم بوجوب الرجوع عليه ] . والجاهل [ بوجوب الصلاة ] كالناسي في الحكم المذكور [ أي وجوب الرجوع ] [ 5 ] . أمّا العامد [ 6 ] [ فقد يقال بأنّه كالجاهل ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] يحتمل في خبري ابني يزيد ومسلم منها إرادة ما ذكره المصنّف والفاضل والشيخ وبنو حمزة وإدريس وسعيد من [ أنّه لو مات قضاهما الولي ] « 1 » . [ 2 ] مضافاً إلى عموم ما دلّ « 2 » على قضائه الصلاة الفائتة عنه ، بل هما أولى بذلك باعتبار مشروعيّة النيابة فيهما في حياة المنوب عنه ولو تبعاً للطواف . [ 3 ] [ كما ] قد يظهر من خبر ابن يزيد « 3 » منهما . [ 4 ] ففي المسالك : « في وجوبهما حينئذٍ عليه ويستنيب في الطواف أو يستنيب عليهما معاً من ماله وجهان ، ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً أقوى ؛ لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة ، أمّا الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه وإن كان بحكم الصلاة » « 4 » . قلت : ستسمع فيما يأتي عند تعرّض المصنّف لمسألة نسيان الطواف من النصوص « 5 » ما ينافي ذلك . [ 5 ] 1 - لقول أحدهما عليهما السلام في صحيح جميل : « إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزله الناسي » « 6 » . 2 - مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص « 7 » . 3 - وخبر العيّاشي السابق « 8 » . [ 6 ] ففي المسالك : « أنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره ، والذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذّر يصلّيهما حيث أمكن » « 9 » . وفي المدارك بعد أن حكى ذلك عنه قال : « لا ريب أنّ مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، وإنّما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذّر أو بقائهما في الذمّة إلى أن يحصل التمكّن منهما في محلّهما ، وكذا الإشكال في صحّة الأفعال المتأخّرة عنهما من صدق الإتيان بهما ، ومن عدم وقوعهما على الوجه المأمور به » « 10 » . وتبعه في الرياض « 11 » . قلت : قد يقال بتناول صحيح الجاهل « 12 » [ أي صحيح جميل ] الشامل للمقصّر الذي هو كالعامد ، كما أنّه قد يقال بأنّ الأدلّة المزبورة خصوصاً الآية « 13 » وما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص « 14 » إنّما تدلّ على وجوبهما بعد الطواف ، لا اشتراط صحّته بهما ، ولذا كان له تركهما في الطواف المندوب ولم يؤمر بإعادة السعي وغيره من الأفعال لناسيهما والجاهل بهما .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 427 . المبسوط 1 : 360 . الوسيلة : 174 . السرائر 1 : 577 . الجامع للشرائع : 199 . ( 2 ) الوسائل 8 : 278 ، 281 ، ب 12 من قضاء الصلوات ، ح 6 ، 18 ، و 10 : 330 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 13 : 427 ، 431 ، ب 74 من الطواف ، ح 1 ، 13 . ( 4 ) المسالك 2 : 336 . ( 5 ) انظر الوسائل 13 : 405 ، ب 58 من الطواف . ( 6 ) الوسائل 13 : 428 ، ب 74 من الطواف ، ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : 428 - 429 ، ح 5 - 7 . ( 8 ) تقدّم في ص 220 . ( 9 ) المسالك 2 : 335 . ( 10 ) المدارك 8 : 136 - 137 مع اختلاف في بعض الكلمات . ( 11 ) الرياض 6 : 547 . ( 12 ) الوسائل 13 : 428 ، ب 74 من الطواف ، ح 3 . ( 13 ) البقرة : 125 . ( 14 ) انظر الوسائل 13 : 425 ، 427 ، ب 72 ، 74 من الطواف .