نعم يمكن القول بإجزائه [ الطواف خارجاً عنه ] تقيّة ، أمّا غيرها فمشكل ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الإجزاء مطلقاً .
ثمّ إنّه لابدّ من ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب [ 2 ] .
وهو [ 3 ] إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعاً ونصف .
نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه بناء على أنّه من البيت [ 4 ] .
وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي هو على المقام الأصلي أو بين الصخرة التي هي المقام هنا ؟ الظاهر الثاني .
كما أنّه لا مدخليّة للمقام نفسه في الطواف ، فلو حوّل عن مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص [ 5 ] .
[ المشي على أساس البيت ] :
( و ) كيف كان ف ( - لو مشى ) الطائف في طوافه ( على أساس البيت ) الذي هو القدر الباقي من أساس الحائط
شرح
[ 1 ] [ ل ] ظاهر ما سمعته من النص والفتوى ومعقد الإجماع .
[ 2 ] كما سمعت التصريح به في خبر المزبور « 1 » ، بل نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب « 2 » ، وهو كذلك .
[ 3 ] كما عن تاريخ الأزرقي « 3 » .
[ 4 ] بل في المدارك وغيرها - وإن قلنا بخروجه عنه - : « لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوباً من المسافة » « 4 » .
وفيه : أنّه خلاف ظاهر الخبر « 5 » المزبور .
ولذا احتمل في المسالك احتسابه منها وإن لم يجز سلوكه « 6 » . ولا ريب في أنّه الأحوط .
[ 5 ] كما دلّ عليه الخبران « 7 » المزبوران بل خبر زرارة « 8 » صريح ، هذا .
وعن الشافعي : لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ، ولا كونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف على سطحه « 9 » . ومقتضاه كما عن التذكرة : أنّه « لو انهدمت الكعبة - والعياذ باللَّه - لم يصحّ الطواف حول عرصتها وهو بعيد » « 10 » . بل باطل ، كبطلان القول بجواز الطواف في المسجد خارجاً عن القدر المزبور عندنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 350 ، ب 28 من الطواف ، ح 1 .
( 2 ) المدارك 8 : 131 .
( 3 ) أخبار مكّه 2 : 85 .
( 4 ) المدارك 8 : 131 .
( 5 ) الوسائل 13 : 351 ، ب 28 من الطواف ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 2 : 333 .
( 7 ) الوسائل 13 : 350 ، 351 ، ب 28 من الطواف ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) تقدّم في ص 216 .
( 9 ) روضة الطالبين 2 : 361 .
( 10 ) التذكرة 8 : 93 .