تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وعلى كلّ حال فلابدّ من إدخاله في الطواف ، فلو طاف بينه وبين البيت لم يصحّ شوطه [ 1 ] . لا الطواف كلّه [ 2 ] . 19 / 295 / 20 / 336

[ الطواف سبعاً بين البيت والمقام ] :

( و ) منها : ( أن يكمله سبعاً ) [ 3 ] . ( و ) منها : ( أن يكون بين البيت والمقام ) الذي هو لغةً موضع قدم القائم . والمراد به هنا مقام إبراهيم عليه السلام أي الحجر الذي وقف عليه لبناء البيت [ 4 ] أو للأذان بالحجّ [ 5 ] . أو [ موضع وضع رجله عليه حينما غسلت زوجة ابنه إسماعيل رأسه ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً . [ 2 ] كما سمعته في النصوص السابقة . لكن قال الشهيد : فيه « روايتان ، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا ، وحينئذٍ لو كان السابع كفى إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر » « 1 » . ولعلّه أراد بالرواية الأخرى ما سمعته من صحيح معاوية بن عمّار « 2 » المحتمل لكون الاختصار في جميع الأشواط ، وكون الطواف بمعنى الشوط ، وكذا خبر إبراهيم بن سفيان : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : امرأة طافت طواف الحج فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثمّ أتت منى ، قال : « تعيد » « 3 » . بل عن التذكرة : « لو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحتسب له ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها » « 4 » يعني فإن دخلها أيضاً لم يحتسب أيضاً ، وإن تجاوزها وطاف بالحجر احتسب مطلقاً أو بعد النصف ، وفيه إشارة إلى عدم الاكتفاء باتمام الشوط من الفتحة ، بل يجب الاستئناف ؛ لظهور الإعادة في الخبرين فيه . بل نصّ الثاني منهما على الإعادة من الحجر الأسود كما سمعت ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة « 5 » بل المتواترة . [ 4 ] كما عن ابن أجير « 6 » . [ 5 ] كما عن غيره ، بل عن العلوي وابن جماعة أنّه لمّا أمر بالنداء وأقام على المقام تطاول المقام حتى كان كأطول جبل على ظهر الأرض فنادى « 7 » . [ 6 ] لما عن ابن عبّاس من أنّه « لمّا جاء بطلب ابنه إسماعيل فلم يجده قالت له زوجته : انزل فأبى ، فقالت : دعني اغسل رأسك
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 394 . ( 2 ) تقدّم في ص 213 . ( 3 ) الوسائل 13 : 357 ، ب 31 من الطواف ، ح 4 . ( 4 ) التذكرة 8 : 92 . ( 5 ) انظر الوسائل 13 : 331 ، 357 ، ب 19 ، 32 من الطواف . ( 6 ) نقله عن ابن جبير في أخبار مكة 2 : 31 - 32 . ( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .