تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فالتحقيق عدم اعتبار ذلك . بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار محل الابتداء ، فلو ابتدأ - مثلًا - بآخر الحجر كان له الختم بأوّله [ 2 ] . ولكن [ الظاهر ] [ 3 ] اعتبار محاذاة الحجر في آخر شوط كما ابتدأ به أوّلًا ، من غير فرق بين الأوّل وغيره ، فينبغي حينئذٍ أن يعلم محل الابتداء وإن كان الظاهر عدم البأس بالزيادة مقدّمة [ 4 ] . ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه مراعاة أوّل جزء من الحجر على حسب ما عرفته سابقاً . وكيف كان فلا ريب في استحباب استقبال الحجر بوجهه قبل الطواف [ 5 ] . ( و ) منها : ( أن يطوف على يساره ) [ 6 ] . وعلى كلّ حال فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره جهلًا أو سهواً أو عمداً لم يصحّ [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر المدارك والرياض « 1 » وغيرهما . [ 2 ] ولعلّه لصدق أنّه ابتدأ بالحجر وختم به ، ودعوى عدم صدق الختم حتى يصل إلى محل الابتداء الذي هو الوسط أو الآخر ممنوعة . والزيادة والنقيصة في الفرض غير قادحة بعد ظهور الأدلّة في كون المراد منهما الزيادة على الحجر الذي هو محل الابتداء والنقيصة عنه ، بل الظاهر اعتبار إدخال الأولى في الطواف بقصد أنّه منه في المنع لا لغواً أو مقدّمة كما ستعرف إن شاء اللَّه . [ 3 ] [ كما ] صرّح جماعة ب [ - ذلك ] . [ 4 ] ولعلّه لتوقّف صدق اسم الطواف بالبيت - الذي منه الحجر - عليه ؛ ضرورة صدق النقصان - مثلًا - على بعض الأفراد . [ 5 ] للتأسّي . وظاهر خبري الحسن بن عطيّة ومعاوية بن عمّار السابقين . بل في المدارك : « وينبغي إيقاع النيّة حال الاستقبال ثمّ الأخذ في الحركة على اليسار عقيب النيّة ، وما قيل : من فوات المقارنة لأوّل الطواف الذي هو الحركة الدوريّة حينئذٍ ضعيف جدّاً ؛ لأنّ مثل ذلك لا يخلّ بها قطعاً » « 2 » . وفيه ما عرفت ، نعم بناء على أنّها الداعي لا بأس بذلك ؛ ضرورة خطوره في الحالتين ، واللَّه العالم . [ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى التأسّي ، بل ربّما استفيد من قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب ، فقل : اللهمّ - إلى أن قال : - ثمّ استلم الركن اليماني ، ثمّ ائت الحجر فاختم به » « 3 » . وفي صحيح معاوية : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة ، وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يدك على البيت - إلى أن قال : - ثمّ ائت الحجر الأسود » « 4 » . وصحيحه الآخر : « ثمّ تطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال : - فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يدك على البيت وألصق يدك « 5 » وبطنك بالبيت ، ثمّ قل : اللهمّ - إلى أن قال : - ثمّ استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به » « 6 » بتقريب استلزام الترتيب المزبور في الشوط السابع لكون الطواف على اليسار . [ 7 ] عندنا . فما عن أبي حنيفة من أنّه إن جعله على يمينه أعاده إن أقام بمكّة وإلّا جبره بدم بل عن أصحاب الشافعي لم يرد عنه نصّ في استدباره والذي يجيء على مذهبه الإجزاء ، بل عنهم أيضاً في وجه الإجزاء إن استقبله أو مرّ القهقرى نحو الباب « 7 » قول بغير علم .
هامش
( 1 ) انظر المدارك 8 : 126 . الرياض 6 : 533 . ( 2 ) المدارك 8 : 127 . ( 3 و 4 ) الوسائل 13 : 345 ، ب 26 من الطواف ، ح 1 ، 4 . ( 5 ) في المصدر : « خدّك » . ( 6 ) المصدر السابق : 347 - 348 ، ح 9 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 292 . المجموع 8 : 32 .