تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
نعم لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين قطعاً ، واللَّه العالم .

[ إدخال الحجر في الطواف ] :

( و ) منها : ( أن يدخل الحجر في الطواف ) [ 1 ] . ولا فرق في الحكم المزبور بين القول بخروجه من البيت ودخوله فيه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ « 1 » منهما مستفيض كالنصوص . 2 - قال الحلبي في الصحيح : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر كيف يصنع ؟ قال : يعيد الطواف الواحد » « 2 » ، ورواه الشيخ : « يعيد ذلك الشوط » « 3 » . 3 - وفي حسن ابن البختري عنه عليه السلام أيضاً : في الرجل يطوف بالبيت « 4 » ، قال : « يقضي ما اختصر في طوافه » « 5 » . 4 - وقد سمعت قوله عليه السلام في صحيح معاوية : « من اختصر في الحجر [ في ] الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » « 6 » . [ 2 ] الذي قد تشعر به النصوص المزبورة ، بل في الدروس المشهور كونه منه « 7 » ، بل في التذكرة والمنتهى : أنّ جميعه منه « 8 » . وروي عن عائشة : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ستّة أذرع من الحجر من البيت » « 9 » ، لكن سأل معاوية بن عمّار الصادق عليه السلام في الصحيح : أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : « لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن امّه فيه فكره أن توطأ فجعل عليه حجراً ، وفيه قبور أنبياء » « 10 » . وفي خبر يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت اصلّي في الحجر ، فقال لي رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع ، فإنّ في الحجر من البيت ، فقال : « كذب صلّ فيه حيث شئت » « 11 » . وفي خبر مفضّل بن عمر عنه عليه السلام أيضاً : « الحجر بيت إسماعيل ، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل » « 12 » . وسأله أيضاً الحلبي في المروي عن نوادر البزنطي عن الحجر ؟ فقال : « إنّكم تسمّونه الحطيم ، وإنّما كان لغنم إسماعيل ، وإنّما دفن فيه امّه ، وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء » « 13 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك . وما في التذكرة من أنّ قريشاً لمّا بنت البيت قصرت الأموال الطيّبة والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت ، وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم ، وضيّقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدّكان مرتفعاً ، وهو الذي يسمّى الشاذروان « 14 » لم نتحقّقه ، بل الثابت في نصوصنا « 15 » المشتملة على قصّة هدم قريش الكعبة خلافه . نعم ربّما كان في مرفوع علي بن إبراهيم وغيره : أنّه « كان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً ، والعرض إثنا وعشرون ذراعاً والسمك تسعة أذرع » « 16 » تأييد لكون نحو ستّة أذرع منه من البيت .
هامش
( 1 ) الغنية : 172 . ( 2 ) الفقيه 2 : 398 ، ح 2806 . الوسائل 13 : 356 ، ب 31 من الطواف ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 109 ، ح 353 . الوسائل 13 : 356 ، ب 31 من الطواف ، ح 1 . ( 4 ) في المصدر بعدها : « فيختصر في الحجر » . ( 5 ) الوسائل 13 : 356 ، ب 31 من الطواف ، ح 2 ، وفيه : « من طوافه » . ( 6 ) المصدر السابق : 357 ، ح 3 . ( 7 ) الدروس 1 : 394 . التذكرة 8 : 86 . ( 8 ) التذكرة 8 : 86 ، 91 ، و 3 : 22 . المنتهى 10 : 320 . ( 9 ) سنن البيهقي 5 : 89 ، وليس فيه : « من البيت » . ( 10 ) الوسائل 13 : 353 ، ب 30 من الطواف ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 5 : 276 ، ب 54 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 12 ) الوسائل 13 : 354 ، ب 30 من الطواف ، ح 3 . ( 13 ) السرائر 3 : 562 . الوسائل 13 : 355 ، ب 30 من الطواف ، ح 10 . ( 14 ) الدروس 1 : 394 . التذكرة 8 : 86 . ( 15 ) انظر الوسائل 13 : 208 ، ب 11 من مقدّمات الطواف . ( 16 ) المصدر السابق : 214 ، 215 ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 213 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )