اللَّه وباللَّه وما شاء اللَّه والسلام على أنبياء اللَّه ورسله والسلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والسلام على إبراهيم خليل اللَّه ، والحمد للَّهربّ العالمين ، فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت ، وقل : اللهمّ إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تتجاوز عن خطيئتي وتضع عنّي وزري ، الحمد للَّهالذي بلغني بيته الحرام ، اللهمّ إنّي أشهدك أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً وهدى للعالمين ، اللهمّ إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك وأؤمّ طاعتك مطيعاً لأمرك راضياً بقدرك ، أسألك مسألة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك ، اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك » « 1 » .
[ كيفيّة الطواف ] :
( المقصد الثاني : في كيفيّة الطواف ) :
( و ) هو ( يشتمل على واجب وندب ، فالواجب سبعة ) :
[ النيّة في الطواف ] :
منها : ( النيّة ) [ 1 ] ابتداء واستدامة التي تقدّم الكلام في حكمها وكيفيّتها غيرمرّة [ 2 ] .
وكيف كان فلا بدّ من مقارنة النيّة للطواف على حسب غيره من الأعمال [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال .
[ 2 ] نعم في الدروس هنا : « ظاهر بعض القدماء أنّ نيّة الإحرام كافية عن خصوصيّات نيّات الأفعال » « 2 » ، ولعلّه لخلوّ الأخبار - الواردة بتفصيل أحكام الحج - من ذكر النيّة في شيء من أفعاله سوى الإحرام الذي هو أوّلها ، فيكون حينئذٍ كباقي العبادات المركّبة من الصلاة وغيرها التي لا تحتاج أجزاؤها إلى نيّة ؛ وهو كما ترى ، ضرورة الفرق بينه وبين الصلاة التي أفعالها مرتبطة ومتّصلة .
بخلاف أفعال الحج الباقية على مقتضى قوله عليه السلام : « لا عمل إلّابنيّة » « 3 » و « إنّما الأعمال بالنيّات » « 4 » الذي هو لولا الإجماع لكان معتبراً في أجزاء الصلاة أيضاً . بل لعلّه كذلك فيها بناء على أنّها الداعي المفروض وجوده في تمام الصلاة .
بل ربّما كان ذلك مرجّحاً للقول بأنّه الداعي كما أوضحناه في محلّه ، بل ربّما كان على ذلك لا فرق بين الابتداء والاستدامة التي هي على هذا التقدير فعليّة لا حكمية إلّافي صورة نادرة ، وهي فيما لو فرض ذهاب الداعي في الأثناء مع بقاء الأفعال منتظمة ، بل يمكن منع الفرض المزبور ومنع صحّة الصلاة فيه لو سلّم ، ولتحقيق المسألة مقام آخر ، هذا ، وربّما كان الوجه في تخصيص الإحرام بذكر النيّة فيه توقّف امتياز نوع الحج والعمرة عليه .
[ 3 ] لكن في المدارك : « ولا يضرّ الفصل اليسير » « 5 » ، وفيه نظر ، ولذا اعتبره الفاضل « 6 » وغيره عند الشروع فيه . بل في كشف اللثام : « لا قبله بفصل ولا بعده ، وإلّا لم تكن نيّة » « 7 » ، على أنّه لا يتمّ على تقدير كونها الداعي . كما أنّ ما في كشف اللثام من أنّه « لابدّ من خطور معنى الطواف ، وهو الحركة حول الكعبة سبعة أشواط » « 8 » لا يخلو من نظر أيضاً ؛ لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 204 ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 2 ) الدروس 1 : 394 .
( 3 ) الوسائل 1 : 46 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 49 ، ح 10 .
( 5 ) المدارك 8 : 125 .
( 6 ) القواعد 1 : 425 .
( 7 و 8 ) كشف اللثام 5 : 413 .