أو عند دخول الحرم [ 1 ] ، [ بل لدخول المسجد ] . ولعلّ الأولى الحكم باستحباب الجميع ، كما أنّ الأولى الحكم باستحباب مضغ غيره بما يطيب به الفم وإن كان هو أولى من غيره [ 2 ] .
[ دخول مكّة من أعلاها ] :
( وأن يدخل مكّة من أعلاها ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى والاقتصاد والمصباح ومختصره « 1 » . وفي هذه التطييب بغيره أيضاً ، كما في الكتابين .
والأصل فيه قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : « إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه » « 2 » .
وفي خبر أبي بصير : « فتناول من الأذخر فامضغه » « 3 » .
وهو وإن كان يحتمل التأخير عن دخول الحرم والتقديم ، إلّاأنّ المنساق إرادة فعله عند الدخول . قال الكليني : « سألت بعض أصحابنا عن هذا ، فقال : يستحب ذلك ليطيّب به الفم لتقبيل الحجر » « 4 » .
وهو يؤيّد استحبابه لدخول مكّة بل المسجد وكونه من سنن الطواف ، وكأنّه الذي حمل الشيخ على حمل غيره عليه .
[ 3 ] لكونه المأثور ، والأمر سهل ، واللَّه العالم .
[ 4 ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكيّ النهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والكافي والغنية والجامع « 5 » ، ولكن عن المقنعة والتهذيب والمراسم والوسيلة والسرائر : إذا أتاها من طريق المدينة « 6 » ، بل عن الفاضل أو الشام « 7 » ؛ ولعلّه لاتّحاد طريقهما قبلها . قال : « فأمّا الذي يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية » « 8 » : 1 - وربّما استشعر من خبر يونس قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام من أين أدخل مكّة وقد جئت من المدينة ؟ فقال : « ادخل من أعلى مكّة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكّة » « 9 » الذي هو الأصل في المسألة . 2 - مع التأسّي بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي حكاه الصادق عليه السلام عنه في الصحيح قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل من أعلى مكّة من عقبة المدنيّين » « 10 » . إلّاأنّ التقييد في الأوّل قد كان في كلام السائل ، والتأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقتضي الأعمّ ، خصوصاً مع كون الأعلى على غير جادة طريق المدينة ، بل قيل : إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدل إليه « 11 » . فالمتّجه حينئذٍ ما أطلقه المصنّف .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 98 ، ذيل الحديث 321 . النهاية : 235 . المبسوط 1 : 355 . السرائر 1 : 570 . التحرير 1 : 579 . التذكرة 8 : 79 . المنتهى 10 : 302 . الاقتصاد : 303 . مصباح المتهجّد : 621 . مختصر المصباح : الورقة 279 .
( 2 ) الوسائل 13 : 198 ، ب 3 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 198 ، ب 3 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 398 .
( 5 ) المختصر النافع : 117 . القواعد 1 : 428 . النهاية : 235 . المبسوط 1 : 355 . الاقتصاد : 303 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 230 . مصباح المتهجّد : 621 . مختصر المصباح : الورقة 279 . الكافي : 208 . الغنية : 169 . الجامع للشرائع : 196 .
( 6 ) المقنعة : 399 . التهذيب 5 : 98 ، ذيل الحديث 320 . المراسم : 109 . الوسيلة : 172 . السرائر 1 : 570 .
( 7 ) التذكرة 8 : 80 .
( 8 ) التذكرة 8 : 80 .
( 9 ) الوسائل 13 : 119 ، ب 4 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 11 ) كشف اللثام 5 : 456 .