والأعلى [ 1 ] ثنيّة كداء بالفتح والمد ، وهي التي ينحدر منها إلى الحجون لمعبر مكّة ، ويخرج من ثنية كداً بالضمّ والقصر منوّناً ، وهي بأسفل مكّة ، واللَّه العالم .
[ الدخول حافياً ] :
( وأن يكون حافياً ) ) [ 2 ] .
[ ولعلّه من أفراد التواضع المندوب ] .
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 3 ] استحباب كون ذلك ( على سكينة ووقار ) .
والمراد بهما واحد .
[ و ] قيل : أو أحدهما الخضوع الصوري والآخر المعنوي ، واللَّه العالم .
( و ) أن ( يغتسل لدخول المسجد الحرام ) كما عرفت الكلام فيه .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » وعن غيرها .
[ 2 ] كما في القواعد والنافع ومحكيّ المبسوط والوسيلة وظاهر الجمل والعقود والاقتصاد والمهذّب والسرائر والجامع « 2 » . لكن لم نعثر عليه بنصّ بخصوصه .
نعم قد سمعت خبر عجلان أبي صالح « 3 » ، بل قد سمعت ما يدلّ عليه في دخول الحرم ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية :
« إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع ، قال : ومن دخله بخشوع غفر [ اللَّه ] له إن شاء اللَّه ، قلت :
ما الخشوع ؟ قال : السكينة ، لا تدخل بتكبّر » « 4 » .
وفي حسنه الآخر أيضاً : « من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت : كيف يدخلها بسكينة ؟ قال : يدخل غير متكبّر ولا متجبّر » « 5 » .
وفي خبر إسحاق : « لا يدخل رجل مكّة بسكينة إلّاغفر له ، قلت : ما السكينة ؟ قال : بتواضع » « 6 » ، ولعلّ دخولها حافياً من التواضع المزبور .
فما في كشف اللثام من التوقّف فيه في غير محلّه ، ثمّ قال : « ويدخل في الحفاء المشي لغة أو عرفاً » « 7 » .
وفيه منع ؛ ضرورة كون المنساق منه نزع النعلين ، بل قوله تعالى :( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً )« 8 » صريح في ذلك ، بل لعلّ قوله :( إِنَّكَ )تشعر بالحكم السابق ؛ إذ هو كالتعليل المستفاد منه نحوه .
[ 3 ] [ كما ] ممّا سمعت يعلم [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 392 .
( 2 ) القواعد 1 : 428 . المختصر النافع : 117 . المبسوط 1 : 355 . الوسيلة : 172 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 230 . الاقتصاد : 303 . المهذّب 1 : 233 . السرائر 1 : 570 . الجامع للشرائع : 196 .
( 3 ) تقدّم في ص 204 .
( 4 ) الوسائل 13 : 204 ، ب 8 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 202 ، ب 7 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 203 ، ح 2 ، وفيه : « يتواضع » .
( 7 ) كشف اللثام 5 : 457 .
( 8 ) طه : 12 .