[ وأمّا ستر البدن وعدم كونه عرياناً ف ] لا ريب في أنّه أحوط ، واللَّه العالم .
[ مندوبات الطواف ] :
( والمندوبات ثمانية ) :
19 / 278 / 20 / 308
[ الغسل للدخول ] :
( الغسل لدخول مكّة ) [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] استحباب غسل آخر لدخول الحرم [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 1 » وغيرها : 1 - لحسن الحلبي : أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل إلى مكّة « 2 » .
2 - وقال عليه السلام أيضاً في خبر محمّد الحلبي : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال في كتابه :( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )« 3 » . فينبغي للعبد أن لا يدخل مكّة إلّاوهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهّر » « 4 » . بناء على إرادة الكناية بذلك عن الغسل . فما عن الخلاف من عدم استحبابه ، مدّعياً الإجماع عليه « 5 » ، في غير محلّه ، خصوصاً بعد كون الحكم ندباً يتسامح فيه مؤيّداً بالاعتبار .
[ 2 ] [ كما ] قد يستفاد من النصوص .
[ 3 ] ففي خبر أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام مزاملة بين مكّة والمدينة فلمّا انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثمّ دخل الحرم حافياً فصنعت مثل ما صنع ، فقال : « يا أبان من صنع مثل ما [ رأيتني ] صنعت تواضعاً للَّهعزّ وجلّ محى اللَّه تعالى عنه مئة ألف سيّئة ، وبنى له مئة ألف درجة ، وقضى له مئة ألف حاجة » « 6 » . وفي حسن معاوية بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً :
« إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللَّه فاغتسل حين تدخله ، وإن تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ أو منزلك بمكّة » « 7 » . ولكن في صحيح ذريح المحاربي : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخول مكّة أو بعد دخولها ؟ قال : « لا يضرّك أيّ ذلك فعلت ، وإن اغتلست بمكّة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل مكّة فلا بأس » « 8 » . وربّما ظهر منه كون الغسل واحداً ، كما جزم به في المدارك فإنّه - بعد أن ذكر النصوص المزبورة وخبر عجلان أبي صالح : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافياً وعليك السكينة والوقار » « 9 » - قال : « ومقتضاها استحباب غسل واحد قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح ، أو من فخّ وهو على فرسخ من مكّة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكّة على سبيل التخيير ، وغاية ما يستفاد منها أنّ إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما ذكره المصنّف وغيره من استحباب غسل لدخول مكّة وآخر لدخول المسجد غير واضح ، وأشكل منه حكم العلّامة وجمع من المتأخّرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم » « 10 » . وفيه : أنّ النصوص المزبورة ظاهرة الدلالة على غسلين : أحدهما للحرم والآخر لدخول مكّة ، والتخيير المزبور فيها غير منافٍ خصوصاً بعد احتمال الرخصة في التداخل .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 427 .
( 2 ) الوسائل 13 : 200 ، ب 5 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 3 ) البقرة : 125 .
( 4 ) الوسائل 13 : 200 - 201 ، ب 5 من مقدّمات الطواف ، ح 3 .
( 5 ) نقله عنه في كشف اللثام 5 : 453 . انظر الخلاف 2 : 286 .
( 6 ) الوسائل 13 : 195 ، ب 1 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 7 و 8 ) الوسائل 13 : 197 ، ب 2 من مقدّمات الطواف ، ح 2 ، 1 .
( 9 ) الوسائل 13 : 200 ، ب 5 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 10 ) المدارك 8 : 121 .