تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عريان » « 1 » الخبر . 7 - وبسنده عن حكم بن الحسين عن علي بن الحسين عليهما السلام : « أنّ لعليّ عليه السلام أسماء في القرآن ما يعرفها الناس ، قال :( وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )« 2 » إلى أن قال : فكان ممّا نادى به ألا لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك » « 3 » . 8 - وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبي عن علي عليه السلام لمّا لقيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين أذّن في الناس بالحجّ الأكبر قال : « ألا لا يحجّ بعد هذا العام مشرك ، ألا ولا يطوف بالبيت عريان » « 4 » الخبر ، إلى غير ذلك ممّا يطلعك عليه الاستقراء « 5 » . قلت : وفي البحار روى الشعبي عن محرز عن أبيه أبي هريرة قال : كنت أنادي مع علي عليه السلام حين أذّن المشركين وكان صحل صوته ممّا ينادي ، قال : قلت : يا أبه أيّ شيء كنتم تقولون ؟ قال : كنّا نقول : لا يحجّ بعد عامنا هذا مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يدخل البيت إلّامؤمن ، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه مدّة فإنّ أجله إلى أربعة أشهر ، فإن انقضت أربعة أشهر فإنّ اللَّه بريء من المشركين ورسوله » « 6 » . وفيه أيضاً : ذكر أبو عبد اللَّه الحافظ باسناده عن زيد بن مقنع قال : سألنا عليّاً عليه السلام بأي شيء بعثت في ذي الحجّة ؟ قال : « بعثت بأربعة لا تدخل الكعبة إلّانفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عهد فعهده إلى مدّته ومن لم يكن له فأجله إلى أربعة أشهر » « 7 » . وفيه أيضاً : وروي أنّه عليه السلام قام عند جمرة العقبة وقال : [ يا ] أيّها الناس إنّي رسول رسول اللَّه إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ، ولا يحجّ البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فله عهد إلى أربعة أشهر ، ومن لا عهد له فله مدّة بقيّة الأشهر الحرم وقرأ عليهم سورة براءة » « 8 » ، إلى غير ذلك . ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ؛ ضرورة أعمية النهي عن العراء منه كما هو واضح ، ولعلّه لذلك تركه المصنّف وغيره . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة « 9 » ؛ للإجماع في الظاهر على صحّة طواف الرجال عارياً مع ستر العورة .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 2 : 74 ، ح 7 . الوسائل 13 : 401 ، ب 53 من الطواف ، ح 5 . ( 2 ) التوبة : 3 . ( 3 ) تفسير العيّاشي 2 : 76 ، ح 12 . ذكر ذيله في الوسائل 14 : 401 ، ب 53 من الطواف ، ح 6 . وفيهما : « عن حكيم بن الحسين » . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 312 ، ح 320 . ( 5 ) إلى هنا انتهى ما في كشف اللثام . ( 6 ) البحار 21 : 266 - 267 . ( 7 و 8 ) المصدر السابق : 267 . ( 9 ) أي خصوص العورة مع عراء باقي البدن .