( و ) على كلّ حال ف ( - لا يعتبر في المرأة ) [ 1 ] .
أمّا الخنثى المشكل فالمتّجه بناء على الأعمّية عدم الوجوب [ 2 ] . والوجوب على القول بأنّها اسم للصحيح [ 3 ] .
[ كما أنّ الظاهر اعتباره في الصبيّ ] .
هذا [ ولعلّ التمكّن من الختان شرط في اعتباره ومع عدم التمكن فهل يستنيب أو يسقط ؟ ] [ 4 ] .
قلت : لعلّ المتّجه فيه سقوط الحج عنه في ذلك العام [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ؛ للأصل ، وما سمعته من النصوص .
[ 2 ] للأصل .
[ 3 ] تحصيلًا ليقين الخروج عن العهدة إلّاعلى القول بجريان الأصل فيها على هذا التقدير أيضاً .
بل قد يظهر من المصنّف وغيره عدم اعتباره في الصبي .
قيل : « للأصل بعد عدم توجّه النهي إليه » « 1 » .
وحينئذٍ فإن احرم وطاف أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ .
ولكن قد يقال : إنّ النهي وإن لم يتوجّه إليه ، إلّاأنّ الحكم الوضعي المستفاد منه ثابت عليه ، خصوصاً بعد صحيح معاوية السابق « 2 » .
[ 4 ] وفي القواعد « 3 » وغيرها اعتبار التمكّن ، وحينئذٍ فلو تعذّر ولو لضيق الوقت سقط .
ولعلّه :
1 - لاشتراط التكليف بالتمكّن كمن لم يتمكّن من الطهارة .
2 - مع عموم أدلّة وجوب الحج والعمرة .
وفي كشف اللثام : المناقشة بأنّه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة « 4 » .
[ 5 ] 1 - لفوات المشروط بفوات شرطه .
2 - بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون « 5 » لا يخلو من إشعار بذلك ، وإن كان هو غير نصّ في أنّه غير متمكّن من الختان لضيق الوقت ، وأنّ عليه تأخير الحج عن عامه لذلك ، فإنّ الوقت إنّما يضيق غالباً عن الاختتان مع الاندمال ، فأوجب عليه السلام أن يختتن ثمّ يحجّ وإن لم يندمل . نعم قد يقال : إنّ شرطيّته مستفادة من النهي المشروط بالتمكّن ، فيدور حينئذٍ مداره .
وفيه - مع إمكان منع تقييد الحكم الوضعي المستفاد من الأمر والنهي بالتكليفي كما في غيره من الشرائط ، ولذا قلنا بالاشتراط في الصبي - : أنّه لا يقتضي السقوط بضيق الوقت ؛ ضرورة حصول التمكّن ولو في غير العام ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 412 .
( 2 ) تقدّم في ص 200 .
( 3 ) القواعد 1 : 425 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 413 .
( 5 ) تقدّم في ص 200 .