تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وعلى كلّ حال فالتحقيق عدم العفو في الأقلّ من الدرهم من الدم وفيما لا تتمّ الصلاة به [ 1 ] . أمّا دم القروح والجروح فالظاهر العفو [ 2 ] . ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة من الحدث استأنف معها ، ولا استئناف في المندوب إلّالصلاته [ 3 ] . وإن شكّ في الطهارة في أثناء الطواف وكان محدثاً قبله استأنفه مع الطهارة [ 4 ] . نعم لو شكّ بعد الفراغ لم يلتفت إليه كالصلاة وغيرها من دون فرق بين أجزائها وشرائطها [ 5 ] .

[ اشتراط طواف الرجل بالختان ] :

( و ) كذا يشترط في صحّته واجباً كان أو مندوباً ( أن يكون ) الرجل ( مختوناً ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولذا صرّح الفاضل ببطلانه في الخاتم النجس « 1 » . [ 2 ] للحرج وغيره ، واللَّه العالم . [ 3 ] بناءً على ما عرفت بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال . [ 4 ] لقاعدة اقتضاء الشكّ في الشرط الشكّ في المشروط ، بل هو محدث شرعاً والصحّة في الصلاة لو قلنا بها لدليل خاصّ ، وإلّا فأصالة الصحّة في بعض العمل لا تقتضي الحكم بوجودها في البعض الباقي منه ، والفرض توقّف صحّة بعضه على الآخر . [ 5 ] نعم قد يقال في مثل الطواف بالطهارة لما بقي من أشواطه والبناء على الأوّل المحكوم بصحّته ؛ لأصلها [ / الصحّة ] ؛ إذ هو باعتبار جواز ذلك فيه يكون كالعصر والظهر اللذين لا يلتفت إلى الشكّ في أثنائهما بعد تمام الأولى ؛ لأصالة الصحّة وإن وجب الوضوء للعصر ، ولكن لم أجد من احتمله في المقام . بل في محكيّ التحرير والمنتهى والتذكرة التصريح بما ذكرناه « 2 » أوّلًا . نعم في كشف اللثام : « الوجه أنّه إن شكّ في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه شكّ قبله أو بعده أو فيه ، وإن شكّ في نقضها بعد يقينها فهو متطهّر يصحّ طوافه مطلقاً ، وإن تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر ففيه ما مرّ في كتاب الطهارة ، ولا يفترق الحال في شيء من الفروض بين الكون في الأثناء وبعده ، وليس ذلك من الشكّ في شيء من الأفعال » « 3 » . وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت ، واللَّه العالم . [ 6 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الحلبي : أنّ إجماع آل محمّد صلوات اللَّه عليهم عليه « 4 » . 2 - مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » « 5 » . 3 - وفي صحيح حريز وإبراهيم ابن عمر : « لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة ، وأمّا الرجل فلا يطوفنّ إلّاوهو مختون » « 6 » . 4 - وخبر إبراهيم بن ميمون عنه عليه السلام أيضاً : « في رجل أسلم فيريد أن يختتن وقد حضر الحج أيحجّ أو يختتن ؟ قال : لا يحجّ حتى يختتن » « 7 » . 5 - وغير ذلك . فما في المدارك من أنّه نقل عن ابن إدريس التوقّف في ذلك « 8 » واضح الضعف ، مع أنّا لم نتحقّقه ، كما أنّ عدم ذكر كثير له على ما في كشف اللثام « 9 » ليس خلافاً محقّقاً .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 482 . ( 2 ) التحرير 1 : 586 . المنتهى 10 : 361 . التذكرة 8 : 113 . ( 3 ) كشف اللثام 5 : 411 ، 412 . ( 4 ) الكافي 9 : 193 . ( 5 ) الوسائل 13 : 270 ، ب 33 من مقدّمات الطواف ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 126 ، ح 414 . الرسائل 13 : 271 ، ب 33 من مقدمات الطواف ، ح 3 ، وذيله . ( 7 ) الوسائل 14 : 270 ، ب 33 من مقدّمات الطواف ، ح 2 . ( 8 ) المدارك 8 : 118 . ( 9 ) كشف اللثام 5 : 411 ، 412 .