[ إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ] :
( وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ) ولو ندباً [ 1 ] ، بل لا إشكال في الاشتراط بناءً على تحريم إدخال النجاسة وإن لم تسر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الأكثر ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 1 » :
1 - للنبوي : « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » .
2 - وخبر يونس بن يعقوب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه » « 3 » .
[ 2 ] واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، إلّاأن لا يعلم بالنجاسة عند الطواف وإن كان لنسيانه لها فيصحّ حينئذٍ بناء على أنّ مدرك الاشتراط ذلك لا الأوّل الذي مقتضاه مساواة حكمه للصلاة .
لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة « 4 » ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه « 5 » ، ومال إليه في المدارك « 6 » :
1 - للأصل .
2 - وضعف الخبرين المزبورين .
3 - ومنع حرمة إدخال النجاسة غير المتعدية والهاتكة حرمة المسجد .
4 - ولمرسل البزنطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله وطاف في ثوبه ، فقال :
« أجزأ الطواف فيه ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر » « 7 » .
ولكن الأقوى الأوّل ؛ للخبرين السابقين اللذين عمل بهما من لا يعمل إلّابالقطعيّات المنجبرين بما عرفت الذين ينقطع بهما الأصل المزبور ويقصر عن معارضتهما المرسل المذكور ، بل عن التذكرة والمنتهى والتحرير وظاهر غيرها عدم العفو عمّا يعفى عنه في الصلاة « 8 » ؛ لعموم خبر يونس الذي لا يخصّ بالنبوي المزبور بعد عدم انجباره بالنسبة إلى ذلك ، وعدم انصراف مثله في وجه التشبيه . هذا ، وفي الدروس : « ويجب قبله - أي الطواف - أربعة أشياء : إزالة النجاسة عن الثياب والبدن ، وفي العفو عمّا يعفى عنه في الصلاة نظر ، وقطع ابن إدريس والفاضل بعدمه والتوقّف فيه لا وجه له » « 9 » .
وهي كما ترى لا تخلو من تدافع .
وظنّي أنّها غلط من النسّاخ ؛ لأنّ هذه اللفظة موجودة بعد ذلك بيسير في مسألة الستر .
وقد وجدت عبارة الدروس منقولة خالية عن ذلك « 10 » ، والظاهر أنّها هي الصحيحة .
هامش
( 1 ) الغنية : 172 .
( 2 ) تقدّم في ص 198 .
( 3 ) الوسائل 13 : 399 ، ب 52 من الطواف ، ح 2 .
( 4 ) حكاه في المختلف 4 : 198 .
( 5 ) الوسيلة : 173 .
( 6 ) المدارك 8 : 117 .
( 7 ) الوسائل 13 : 399 ، ب 52 من الطواف ، ح 3 .
( 8 ) التذكرة 8 : 84 - 85 . المنتهى 10 : 315 . التحرير 1 : 580 .
( 9 ) الدروس 1 : 392 .
( 10 ) الدروس 1 : 392 .