نعم لا ريب في استحباب الطهارة له [ 1 ] .
كما أنّ الظاهر إرادة الطواف المندوب لنفسه دون ما كان جزء عمرة مندوبة أو حج كذلك فإنّه من الواجب .
وعلى كلّ حال فقد عرفت في كتاب الطهارة أنّ كلّما تبيحه الطهارة المائيّة تبيحه الطهارة الترابيّة [ 2 ] .
[ فتجزي الطهارة الترابيّة في الطواف ] كإجزاء طهارة المستحاضة فيه أيضاً [ 3 ] .
[ والمتّجه إجزاء الطهارة الاضطراريّة كالمسلوس وغيره في الطواف ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لما سمعته من صحيح معاوية « 1 » .
2 - وللنبوي العامي الذي يكفي مثله في الفرض : « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » .
[ 2 ] لكن عن فخر المحقّقين عن والده : أنّه لا يرى إجزاء التيمّم فيه بدلًا عن الغسل « 3 » . بل في المدارك : أنّه « ذهب فخر المحقّقين إلى عدم إباحة التيمّم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما من المساجد ، ومقتضاه عدم استباحة الطواف به » « 4 » .
قلت : هو كذلك ، لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان ونحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه ؛ لما تقدّم سابقاً في محلّه من النصوص « 5 » والفتاوى ومعاقد الإجماعات على إباحة الترابيّة ما تبيحه المائيّة ، من غير فرق بين الحدث الأكبر والأصغر الذي حكي الإجماع على إجزائه فيه .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » « 6 » وغيره من النصوص التي ذكرناها في محلّها .
نعم في كشف اللثام : « تقدّم أنّ المبطون يطاف عنه . . . والأصحاب قاطعون به ، ولعلّ الفارق النص « 7 » » « 8 » ، وإلّا كان المتّجه الجواز فيه كالمستحاضة والمسلوس وغيرهما من ذوي الطهارة الاضطراريّة ، هذا .
وفي اللمعة : اعتبار رفع الحدث فيه « 9 » .
واستظهر منها في الروضة عدم إجزاء الطهارة الاضطراريّة « 10 » .
ولكن يمكن منعه عليه بأن يريد من رفع الحدث ما يشمل ذلك ولو حكماً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 197 .
( 2 ) المستدرك 9 : 410 ، ب 38 من الطواف ، ح 2 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 1 : 170 عن حاشية الإرشاد .
( 4 ) المدارك 8 : 115 - 116 .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 385 ، ب 23 من التيمّم .
( 6 ) الوسائل 13 : 462 ، ب 91 من الطواف ، ح 2 .
( 7 ) انظر الوسائل 14 : 393 ، ب 49 من الطواف .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 406 .
( 9 ) اللمعة : 70 .
( 10 ) الروضة 2 : 246 .