[ الطهارة من الحدث ] :
( الطهارة ) من الحدث الأصغر والأكبر في الطواف الواجب [ 1 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] عدم وجوبها في المندوب [ 3 ] .
بل الظاهر عدم اشتراطه بالطهارة من الأكبر الذي يحرم مطلقاً الكون في المسجد معه فضلًا عن اللبث ، لكن لو طاف ناسياً - مثلًا - صحّ طوافه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه .
2 - مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّاالطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » « 1 » .
3 - وصحيح علي [ بن جعفر ] عن أخيه عليه السلام : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟ قال : « يقطع طوافه لا يعتدّ بشيء ممّا طاف . وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ؟ فقال : يقطع طوافه ولا يعتدّ به » « 2 » .
4 - وصحيح ابن مسلم : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر ؟ قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » « 3 » .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الأخير .
[ 3 ] كما هو أحد القولين في المسألة .
بل أظهرهما :
1 - لذلك .
2 - وللأصل .
3 - وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ، قال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 4 » .
4 - وخبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام أيضاً : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويصلّي ، وإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضأ وليصلّ ، ومن طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 5 » .
فما عن أبي الصلاح من وجوبها فيه « 6 » أيضاً ؛ لإطلاق بعض النصوص - المقيّد بما عرفت - في غير محلّه .
[ 4 ] للأصل بعد امتناع تكليف الغافل .
ولعلّه المراد من محكيّ التهذيب : « من طاف على غير وضوء أو طاف جنباً فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده ، وإن كان طواف السنّة توضّأ أو اغتسل فصلّى ركعتين ، وليس عليه إعادة الطواف » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 374 ، ب 38 من الطواف ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 375 ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 374 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 376 ، ح 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 374 ، ح 2 .
( 6 ) الكافي : 195 .
( 7 ) التهذيب 5 : 116 ، ذيل الحديث 377 .