[ مستحبّات المضيّ إلى مكّة ] :
المسألة ( الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكّة للطواف والسعي الغسل ) قبل دخول مكّة وقبل دخول المسجد ( وتقليم الأظفار وأخذ الشارب ) [ 1 ] .
ولو اغتسل لذلك بمنى جاز [ 2 ] . بل لعلّه أولى [ 3 ] .
( والدعاء إذا وقف على باب المسجد ) بما [ 4 ] عن الصادق عليه السلام : « اللهمّ أعنّي على نسكي ، وسلّمني له وسلّمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه ، أن تغفر لي ذنوبي ، وأن ترجعني بحاجتي ، اللهمّ إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤمّ طاعتك تبعاً لأمرك راضياً بقدرك ، أسألك مسألة الفقير المضطرّ إليك المطيع لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك أن تبلّغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك ، ثمّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبّله ، فإن لم تستطع فاستقبله وكبّر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكّة ، ثمّ طفت بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكّة ، ثمّ طفت عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين تقرأ فيهما بقل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون ، ثمّ ارجع إلى الحجر الأسود فقبّله إن استطعت ، وإلّا استقبله وكبّر ، ثمّ اخرج إلى الصفا واصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ، ثمّ ائت المروة واصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّاالنساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف اسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت منه » « 1 » . والحمد للَّهربّ العالمين .
( القول في الطواف )
( وفيه ثلاثة مقاصد ) :
( الأوّل في المقدّمات : وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات ) :
شرح
[ 1 ] لقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : « ثمّ احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت فطف به اسبوعاً » « 2 » .
[ 2 ] للإطلاق .
[ 3 ] لقول الصادق عليه السلام للحسن بن أبي العلاء ؛ إذ سأله عن ذلك : « أنا أغتسل بمنى ثمّ أزور البيت » « 3 » .
[ 4 ] [ كما ] في صحيح معاوية .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 249 ، ب 4 من زيارة البيت ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 2 ) الوسائل 14 : 247 ، ب 2 من زيارة البيت ، ح 2 ، وفيه : « وطف اسبوعاً » .
( 3 ) الوسائل 14 : 248 ، ب 3 من زيارة البيت ، ح 1 ، وفيه : « عن حسين بن أبي العلاء » .