وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ الحاج لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلّله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدّم طواف الحج والسعي خاصّة كان له تحلّلان : أحدهما عقيب الحلق ممّا عدا النساء ، والآخر بعد طواف النساء لهنّ ، ولو قلنا : إنّه يتحلّل من الطيب بطواف الحج ومن النساء بطوافهنّ وإن تقدّم على الوقوفين كانت المحلّلات ثلاثة مطلقاً .
[ حكم المميّز وغيره ] :
هذا و [ الظاهر ] [ 2 ] حرمة النساء على المميّز بعد بلوغه لو تركه [ 3 ] .
[ فيجب عليه بمعنى أمر الولي المميّز به ] .
وعلى كلّ حال لا إشكال في الحل إذا لم يتركه ؛ إذ كما أنّ إحرامه يصلح سبباً للحرمة الشرعيّة أو مطلقاً ، فكذا طوافه يصلح سبباً للحلّ [ 4 ] .
وأمّا غير المميّز فلا إشكال في عدم شرعيّة إحرامه ولو تمريناً مع فرض وقوعه منه ، فلا تحرم النساء عليه إذا لم يطف به الولي .
نعم [ 5 ] [ قيل بكونه كالمميّز إن أحرم به الولي ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا حرّرناه .
[ 2 ] [ كما ] قد صرّح بعضهم « 1 » .
[ 3 ] لكون الإحرام سبباً لحرمتهنّ ، والأحكام الوضعيّة لا تخصّ المكلّف ، حتى أنّ الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ « 2 » .
بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على وجوبه على الصبيان « 3 » .
وفي كشف اللثام : « بمعنى أنّ على الولي أمر المميّز به ، والطواف بغير المميّز ، فإن لم يفعلوه حرمن عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحاباً إلّاعلى عدم توقّف حلّهن عليه » « 4 » . ولكن في موضع من القواعد الإشكال في ذلك « 5 » . ولعلّه لتمرينيّة عبادة الصبي كما هو المختار . اللهمّ إلّاأن يدّعى خروج الحج منها كما هو الظاهر .
[ 4 ] وما عن بعض « من أنّه كطهارته من الحدث في أنّه إن لم تكن شرعيّة لم يرفع الحدث ، وهمٌ واضح ؛ لأنّ الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في السببيّة وعدمها » « 6 » .
[ 5 ] [ كما ] قطع الشهيد بكونه كالمميّز إن أحرم به الولي « 7 » ، واحتمله في كشف اللثام هنا قويّاً « 8 » .
وقد سمعت ما أسلفناه منه في غير المقام في تفسير إجماعي المنتهى والتذكرة .
فإن تمّ كان هو الحجّة ، مضافاً إلى دعوى ظهور النصوص فيه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 259 .
( 2 ) الدروس 1 : 458 .
( 3 ) المنتهى 11 : 364 . التذكرة 8 : 353 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 484 .
( 5 ) القواعد 1 : 445 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 228 - 229 .
( 7 ) الدروس 1 : 458 .
( 8 ) كشف اللثام 6 : 229 .