[ متى يحلّ للمحرم الصيد
؟ ] : ( و ) أمّا ( الصيد ) [ 1 ] [ فلا يحلّ من حيث الحرم وإن أحلّ منه من جهة الإحرام ] ، وتظهر الفائدة في أكل لحم الصيد [ 2 ] وفي مضاعفة الكفّارة وإذا خرج إلى الحل قبل الطواف [ 3 ] .
فالمتّجه حينئذٍ [ الإحلال من الصيد ] [ 4 ] وإن بقي الحرمة من حيث الحرم [ 5 ] .
إلّاأنّه لا ينبغي ترك الاحتياط واللَّه العالم [ بتحلّل الصيد بطواف النساء ] .
ثمّ إنّ الظاهر اعتبار فعل المناسك الثلاثة في منى في حصول هذا التحلّل [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فقد ذكره المصنّف هنا وفي النافع « 1 » ، بل هو معقد النسبة إلى علمائنا في محكيّ المنتهى « 2 » ، لكن في القواعد على إشكال « 3 » .
ولعلّه :
1 - من إطلاق الأخبار والأصحاب أنّه يحلّ له كلّ شيء إلّاالنساء والطيب .
2 - ومن الأصل وظاهر قوله تعالى :( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ )« 4 » الذي يكفي في تحقّقه حرمة الطيب والنساء ، وأنّه في الحرم . قيل : « ولذا ذكر علي بن بابويه والقاضي أنّه لا يحلّ بعد طواف النساء أيضاً لكونه في الحرم » « 5 » بل سمعت التصريح به في صحيح معاوية « 6 » السابق ، ولعلّه لذا ضرب على « الإشكال » في بعض ما حكي من نسخ القواعد « 7 » . ولكن فيه : أنّه لا ينافي التحلّل منه من جهة الإحرام .
[ 2 ] كما عن الخلاف النص على حلّه « 8 » .
[ 3 ] والمتيقّن من الآية غير الفرض ، بل لعلّه الظاهر .
[ 4 ] [ ل ] - العمل بالنصوص المزبورة .
[ 5 ] لكن في الدروس عن العلّامة عدم التحلّل من الصيد إلّابطواف النساء مذهب علمائنا « 9 » ، وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ 6 ] كما عن أبي علي « 10 » والشيخ التصريح به « 11 » ، بل والمصنّف في النافع والفاضل في المخلتف « 12 » ، بل يمكن أن يكون هو المراد ممّن أطلق .
بل وخبري عمر بن يزيد « 13 » وجميل « 14 » السابقين حملًا للحلق على الواقع على أصله ، ويؤيّده الأصل والاحتياط ، مضافاً إلى صحيح معاوية « 15 » السابق المستفاد من الجمع بينه وبين خبر الرمي « 16 » بعد تقييد إطلاق كلّ بالآخر اعتبار الثلاثة أيضاً .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 116 .
( 2 ) المنتهى 11 : 346 .
( 3 ) القواعد 1 : 445 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 222 .
( 6 ) الوسائل 14 : 232 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 7 ) كشف اللثام 6 : 222 .
( 8 ) الخلاف 2 : 348 .
( 9 ) الدروس 1 : 456 .
( 10 ) حكاه في المختلف 4 : 298 .
( 11 ) الخلاف 2 : 348 .
( 12 ) المختصر النافع : 116 . المختلف 4 : 299 .
( 13 ) تقدّم في ص 183 .
( 14 ) تقدّم في ص 183 .
( 15 ) الوسائل 14 : 232 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 16 ) المصدر السابق : ح 1 .