. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
من كتب المعاصرين ، بل ادّعى في الأخير : أنّه ظاهر الأكثر اعتماداً على ما حكاه في الذخيرة والحدائق من عبارات القدماء . وفي كشف اللثام : « وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم وإن تمّ حجّه ؟ ظاهر الفخريّة ذلك ، وصرّح الشهيد بوجوب مقارنة النيّة لما بعد الزوال . وأنّه يأثم بالتأخير ، ولم أعرف له مستنداً . وفي السرائر : أنّ الواجب هو الوقوف بسفح الجبل ولو قليلًا بعد الزوال وفي التذكرة : إنّما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازاً مع النيّة ، وظاهر الأكثر وفاقاً للأخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين » ثمّ قال : « فيما لو تجدّد الإغماء والنوم بعد الشروع فيه في وقته صحّ ؛ لما عرفت أنّ الركن بل الواجب هو المسمّى » « 1 » . وعلى كلّ حال قال ابن بابويه في الفقيه : « فإذا أتيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة قريباً من المسجد ، فإنّ ثمّ ضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خباءه وقبّته ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وصلّ بها الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنّما يتعجّل في الصلاة ويجمع بينهما ، ثمّ يقف بالموقف ليفرغ للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة ، ثمّ ائت الموقف وعليك السكينة والوقار ، وقف بسفح الجبل في ميسرته » « 2 » .
وقال الشيخ : « فإذا زالت اغتسل وصلّي الظهر والعصر جميعاً يجمع بينهما ، ثمّ يقف بالموقف » « 3 » ونحوه عن المبسوط « 4 » . وفي المقنعة : « ثمّ ليلبّ وهو غادٍ إلى عرفات ، فإذا أتاها ضرب خباء بنمرة قريباً من المسجد ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ضرب قبّته هناك » إلى أن قال : « فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل ويقطع التلبية وليكثر من التهليل والتمجيد والتكبير ، ثمّ يصلّي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » . إلى أن قال : « ثمّ يأتي الموقف ويكون وقوفه في ميسرة الجبل ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف هناك ويستقبل القبلة » « 5 » . وقال سلّار : « فإذا جاءها نزل نمرة قريباً من المسجد إن أمكنه ، ونمرة بطن عرنة ، فإذا زالت الشمس فليغتسل وليقطع التلبية وليكثر من التهليل والتمجيد والتكبير ، وليصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثمّ ليأت الموقف وليختر الوقوف في ميسرة الجبل » « 6 » . وقال في السرائر : « فإذا زالت اغتسل وصلّى الظهر والعصر جميعاً يجمع بينهما بأذان وإقامتين لأجل البقعة ، ثمّ يقف بالموقف » إلى أن قال : « ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ولا في نمرة ولا في ثويّة ولا في عرنة ولا في ذي المجاز ، فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف فيها بالحجّ فلا حج له ، ولا بأس بالنزول بها ، غير أنّه إذا أراد الوقوف بعد الزوال جاء إلى الموقف فوقف هناك ، والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ولو قليلًا بعد الزوال ، وأمّا الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب ، وإنّما الواجب الوقوف ولو قليلًا فحسب » « 7 » . وفي جمل المرتضى : « وينشئ الإحرام من المسجد ويلبّي ثمّ يمضي إلى منى فيصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الأخيرة والفجر ، ويغدو إلى عرفات ، فإذا زالت الشمس من
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 63 ، 77 .
( 2 ) الفقيه 2 : 540 ، 541 .
( 3 ) النهاية : 250 .
( 4 ) المبسوط 1 : 366 .
( 5 ) المقنعة : 409 .
( 6 ) المراسم : 112 .
( 7 ) السرائر 1 : 585 ، 587 .