[ حكم الخنثى المشكل في الحلق والتقصير ] :
والخنثى المشكل تقصّر إذا لم تكن أحد الثلاثة [ أي الصرورة والملبّد والمعقوص ] ، بل وإن كانت على القول بالتخيير أيضاً .
أمّا على القول بالوجوب فيتعيّن عليها فعلهما مقدّمة ، بناءً على أنّ حرمة الحلق على النساء تشريعيّة كما هو الظاهر ، فتسقط للاحتياط ، وإلّا [ أي على تقدير الحرمة الذاتيّة ] كان المتّجه التخيير ، واللَّه العالم .
19 / 238 / 20 / 239
[ تقديم الحلق أو التقصير على الطواف ] :
( ويجب تقديم ) الحلق أو ( التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، وفي كشف اللثام : « كأنّه لاخلاف فيه » « 1 » .
وفي المدارك : « لا ريب في وجوب تقديمهما على زيارة البيت ؛ للتأسّي ، وللأخبار الكثيرة » « 2 » .
ولعلّ مراده ما تسمعه من النصوص « 3 » الآمرة بإعادته للناسي أو مطلقاً وبالشاة للعالم .
لكن في الرياض - بعد الاعتراف بنفي خلاف ظاهر فيه في جملة من العبائر - قال : « فإن تمّ إجماعاً ، وإلّا فظاهر الصحيح المتقدّم « 4 » وغيره - المتضمّنين للفظي « لا حرج » و « ينبغي » كالصحيح الآتي المتضمّن أيضاً للفظ « لا ينبغي » - خلافه ، ولا ينافيه إيجاب الدم في الأخير ؛ لإمكان الحمل على الاستحباب ، لكن لا خروج عمّا عليه الأصحاب » « 5 » .
ومراده بالصحيح الأوّل صحيح جميل عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللَّه حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّاأخّروه ، ولا شيئاً كان لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال : لا حرج » « 6 » .
والظاهر كما في كشف اللثام : « إنّما ينفي الإثم عن الجاهل والناسي أو أحدهما » « 7 » .
وأمّا الآخر « 8 » فهو صحيح جميل أيضاً وحسنه : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق فقال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً ، ثمّ قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر » « 9 » إلى آخر ما سمعته آنفاً ، ونحوه صحيح محمّد بن حمران عنه عليه السلام « 10 » أيضاً ، لكن يمكن إرادة النهي منه ولو بقرينة شهرة الأصحاب وما تسمعه من النصوص .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 217 .
( 2 ) المدارك 8 : 92 .
( 3 ) انظر الوسائل 14 : 217 ، 215 ، ب 5 ، 2 من الحلق والتقصير .
( 4 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 4 .
( 5 ) الرياض 6 : 506 ، وفيه : « للفظتي » .
( 6 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 4 .
( 7 ) كشف اللثام 6 : 218 .
( 8 ) وهو ليس صحيح آخر لجميل بل تتمّة للصحيح الأوّل .
( 9 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 14 : 214 ، ب 2 من الحلق والتقصير ، ح 2 .