[ تعيّن التقصير على النساء ] :
( وليس على النساء حلق ) لا تعييناً ولا تخييراً [ 1 ] . بل يحرم عليهن ذلك [ 2 ] [ / عند الاحلال لا مطلقاً ] .
فإنّ الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع [ 3 ] .
[ ويحتمل حرمته على الإطلاق كحلق اللحية للرجال ] .
( و ) على كلّ حال فلا إشكال في عدم جوازه نسكاً ، وحينئذٍ ف ( - يتعيّن في حقّهنّ التقصير ) [ 4 ] .
( ويجزيهن « 1 » منه ولو مثل الأنملة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل عن التحرير والمنتهى الإجماع عليه « 2 » ، وهو الحجّة بعد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته لعليّ عليه السلام : « ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا استلام الحجر ولا الحلق » « 3 » ، و [ قول ] الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي :
« ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير » « 4 » .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل عن المختلف الإجماع عليه « 5 » ، وهو الحجّة بعد المرتضوي : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن تحلق المرأة رأسها » « 6 » أي في الإحلال لا مطلقاً .
[ 3 ] للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر . اللهمّ إلّاأن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور بناءً على إرادة الإطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً :
1 - لقول أحدهما عليهما السلام في خبر علي بن أبي حمزة : « وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ، وإن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك » « 7 » .
2 - ولما سمعته من أمر الصادق عليه السلام بالأخذ من شعورهنّ والتقصير من أظفارهنّ في صحيح سعيد الأعرج السابق « 8 » .
3 - كقوله عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : « تقصّر المرأة [ من شعرها ] لعمرتها مقدار الأنملة » « 9 » .
ولذا قال المصنّف : [ ويجزيهنّ منه ولو مثل الأنملة ] .
[ 5 ] كما في القواعد والنافع ومحكي التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع « 10 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويجززن » .
( 2 ) التحرير 1 : 641 . المنتهى 11 : 333 .
( 3 ) الوسائل 13 : 227 ، ب 8 من الحلق والتقصير ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 5 ) المختلف 4 : 294 .
( 6 ) كنز العمّال 5 : 276 ، ح 12873 .
( 7 ) الوسائل 14 : 227 ، ب 8 من الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 8 ) تقدّم في ص 168 .
( 9 ) الوسائل 13 : 508 ، ب 3 من التقصير ، ح 3 .
( 10 ) القواعد 1 : 444 . المختصر النافع : 116 . التهذيب 5 : 244 ، ذيل الحديث 823 . النهاية : 263 . المبسوط 1 : 376 . الوسيلة : 186 . الجامع للشرائع : 216 .