. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والتفصيل الموجب للإجمال ، فتعيّن التخيير على الإطلاق ، كظاهر حسن حريز السابق « 1 » المشتمل على دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما [ / المحلقين والمقصّرين ] إلّاأنّهما معاً خصوصاً الأخير كما ترى ؛ ضرورة وجوب تقييدهما [ بما يلي ] :
1 - بقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي السابق « 2 » .
2 - وصحيح هشام بن سالم : « إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق » « 3 » .
3 - وفي خبر أبي سعد : « يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبّد ، ورجل حجُّ بدءاً ولم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه » « 4 » .
4 - وفي خبر أبي بصير : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنّما التقصير لمن قد حج حجّة الإسلام » « 5 » .
5 - وفي صحيح معاوية وحسنه : « ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج ، فإن شاء قصّر وإن شاء حلق ، فإذا لبّد شعره أو عقصه ، فإنّ عليه الحلق ، وليس له التقصير » « 6 » .
6 - وفي صحيحه أيضاً : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير والحلق في الحج [ أفضل ] ، وليس في المتعة إلّاالتقصير » « 7 » .
7 - وفي خبر بكير بن خالد : « ليس للصرورة أن يقصّر » « 8 » .
8 - وسأله عليه السلام عمّار : عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ فقال : « إن قد حج قبلها فليجزّ شعره ، وإن كان لم يحجّ فلابدّ له من الحلق » « 9 » .
9 - وسأله عليه السلام أيضاً سليمان بن مهران : كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حج ؟ قال : « ليصير بذلك موسماً بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول اللَّه عزّ وجلّ :( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ )« 10 » » « 11 » ، ولا داعي إلى حملها على التأكّد .
وقوله عليه السلام : « ينبغي » « 12 » في الصحيح والحسن مع أنّه في الصرورة خاصّة لا صراحة فيه بعدم الوجوب ، بل ولا ظهور على وجه يصلح لصرف غيره عنه ، بل لعلّ إرادة ما لا ينافي الوجوب منه ولو بقرينة غيره أولى ، بل لعلّ الظاهر إرادة الوجوب منه هنا بقرينة قوله : « وإن كان قد حج فإن شاء . . . إلى آخره » فإنّ مفهومه نفي المشيّة عن الذي لم يحج ، وهو الصرورة ، وهو نصّ في الوجوب ؛ لأنّ الاستحباب لا يجامع نفي المشتبه .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الشهرة ترجّح على غيرها من القرائن ، خصوصاً بعد شمّ رائحة الندب ممّا سمعته في خبر ابن مهران واشتهار إرادة التأكّد من نحو ذلك ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 169 .
( 3 ) الوسائل 14 : 222 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : 223 ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : 222 ، ح 1 ، وذيله .
( 7 ) المصدر السابق : 224 ، ح 8 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 10 ، وفيه : « عن بكر بن خالد » .
( 9 ) المصدر السابق : 222 ، ح 4 .
( 10 ) الفتح : 27 .
( 11 ) الوسائل 14 : 225 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 14 .
( 12 ) المصدر السابق : 222 ، ح 1 .