فلا حرمة حينئذٍ في أخذها والتصرّف فيها ببيع وغيره [ 1 ] .
( و ) كذا يكره ( أن يعطيها الجزّار ) اجرة [ 2 ] .
( والأفضل ) من ذلك كلّه ( أن يتصدّق بها ) [ 3 ] ولوعلى الجزّارين إذا كانوا من أهلها ، واللَّه العالم .
[ الحلق والتقصير ] :
( الثالث ) من مناسك منى يوم النحر : ( في الحلق أو « 1 » التقصير ) .
شرح
[ 1 ] للأصل وبعض النصوص « 2 » السابقة ، وخصوص خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام السابق « 3 » المسؤول فيه عن الإهاب .
وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « ينتفع بجلد الأضحية ويشتري به المتاع ، وإن تصدّق به فهو أفضل » « 4 » مؤيّداً بما تسمعه من جواز إعطائها الجزّارين اجرة .
لكن عن المبسوط : « لا يجوز بيع جلدها ، سواء كانت واجبة أو تطوّعاً ، كما لا يجوز بيع لحمها فإن خالف تصدّق بثمنه » « 5 » .
وعن الخلاف : « أنّه لا يجوز بيع جلودها ، سواء كانت تطوّعاً أو نذراً إلّاإذا تصدّق بثمنه على المساكين ، وقال أبو حنيفة : أو يبيعها بآلة البيت على أن يعيرها كالقدر والفأس والمنخل والميزان وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحال . وقال عطا : يجوز بيعها على كلّ حال . وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت » .
إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، والجلد إذا كان للمساكين ، فلا فرق بين أن يعطيهم إيّاه وثمنه » « 6 » .
ومقتضى الأوّل بل والثاني الحرمة وإن صحّ البيع ، وإلّا فلا وجه للتصدّق بالثمن .
إلّاأنّه كما ترى لا دليل عليه سوى دعوى الإجماع المزبور الذي لم أجد ما يشهد له ، بل المنافي متحقّق والأخبار المرسلة التي قد سمعت ماينافيها ، فالأصح الجواز .
[ 2 ] للنهي عنه في صحيح معاوية بن عمّار وغيره المحمول على الكراهة هنا ؛ لما سمعته من المرسل « 7 » وخبر صفوان « 8 » المتقدّمين في جلود الهدي .
[ 3 ] لما سمعته من خبر معاوية .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 173 ، ب 43 من الذبح .
( 3 ) المصدر السابق : 174 ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 173 ، ح 2 .
( 5 ) المبسوط 1 : 393 .
( 6 ) الخلاف 6 : 64 .
( 7 ) الوسائل 14 : 175 ، ب 43 من الذبح ، ح 7 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 8 .