الجميع ) [ 1 ] .
والظاهر [ 2 ] أنّ المراد التصدّق بقيمة منسوبة إلى ما كان من القيم .
فمن الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع ، وهكذا [ 3 ] .
( ويستحبّ أن يكون التضحية بما يشتريه ) مثلًا ( و ) المراد أنّه ( يكره ) التضحية ( بما يربّيه ) [ 4 ] .
[ كراهة أخذ شيء من جلود الأضاحي ] :
( ويكره أن يأخذ شيئاً من جلود الأضاحي ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
لخبر عبد اللَّه بن عمر قال : كنّا بالمدينة « 1 » فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار ثمّ بدينارين ثمّ بلغت سبعة ثمّ لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقّع هشام المكاري إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا وأنّا لم نجد بعد ، فوقّع عليه السلام إليه : « انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث فاجمعوا ثمّ تصدّقوا بمثل ثلاثة » « 2 » .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد .
[ 3 ] وإنّ اقتصار الأصحاب على الثلث تبعاً للرواية التي يمكن أن تكون هي المستند للأصحاب فيما ذكروه في اختلاف قيم المعيب والصحيح ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لخبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : قلت : جعلت فداك كان عندي كبش سمين لُاضحّي به ، فلمّا أخذته وأضجعته نظر إليّ فرحمته ورققت له ثمّ إنّي ذبحته ، فقال لي : « ما كنت احبّ لك أن تفعل لا تربينّ شيئاً من هذا ثمّ تذبحه » « 3 » . بل وفي مرسل الفقيه عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : « لا تضحّي بشيء من الدواجن » « 4 » .
وهو يقتضي كراهيّة الأعمّ من الأوّل ؛ إذ الدواجن جمع داجن ، وهي الشاة التي تألف البيوت كما عن الجوهري « 5 » ، وعن القاموس : « دجن بالمكان دجوناً أقام والحمام والشاة وغيرهما ألفت وهي دجن » « 6 » .
وتسمّى الدواجن رواجن أيضاً ، قال في محكي القاموس : « رجن بالمكان رجونا أقام ، والإبل وغيرها ألفت ، ودابّته حبسها في المنزل على العلف » « 7 » . واللَّه العالم .
[ 5 ] لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جراباً ؟ قال :
« لا يصلح أن يجعلها جراباً إلّاأن يتصدّق بثمنها » « 8 » الظاهر فيها [ / الكراهة ] وفي إرادة المثال من جعلها جراباً .
هامش
( 1 ) في المصادر : « بالمكّة » .
( 2 ) الوسائل 14 : 203 ، ب 58 من الذبح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 208 ، ب 61 من الذبح ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 497 ، ح 3064 . الوسائل 14 : 208 ، ب 61 من الذبح ، ح 2 .
( 5 ) الصحاح 6 : 2111 .
( 6 ) القاموس المحيط 4 : 221 .
( 7 ) القاموس المحيط 4 : 227 .
( 8 ) الوسائل 14 : 174 ، ب 43 من الذبح ، ح 4 .