بل قيل « 1 » [ 1 ] : [ ب ] - جواز تأخير الذبح عن التسمية بمقدار قراءة الدعاء المذكور ونحوه .
[ وقت الأضحية ] :
( و ) كيف كان ف ( - وقتها بمنى أربعة أيّام أوّلها يوم النحر ، وفي الأمصار ) أو غيرها ( ثلاثة ) أيّام [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] يستفاد من خبر علي بن جعفر منها [ ذلك ] .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : « أربعة أيّام ، وسألته عن الأضحى في غير منى ؟ فقال : ثلاثة ، فقلت : ما تقول في مسافر قدم بعد الأضحى بيومين أله أن يضحّي في اليوم الثالث ؟ قال : نعم » « 2 » . والظاهر ولو بقرينة ما قبله إرادة اليوم الثالث من يوم النحر لا الثالث بعده كما استظهره في كشف اللثام « 3 » ، فيكون دالّاً على النحر في الرابع في غير منى ، فاحتاج إلى حمله على القضاء المحتاج إلى الدليل . بل عن المنتهى التصريح بفوات وقتها بفوات الأيّام ، فإن ذبحها لم تكن أضحية ، وإذا فرّق لحمها على المساكين استحقّ الثواب على التفريق دون الذبح ، نعم قال قبل ذلك في خصوص الواجبة بالنذر وشبهه : لم يسقط وجوب قضائها إذا فاتت الأيّام ؛ معلّلًا له بأنّ لحمها مختص بالمساكين فلا يخرجون عن الاستحباب بفوات الوقت « 4 » . ولكن لا يخفى عليك ما فيه خصوصاً بعد ما اعترف به سابقاً من عدم كونها أضحية في غير الأيّام المزبورة ، فلا يكون مورداً للوفاء بالنذر . وعلى كلّ حال فالأولى إرادة ما ذكرناه [ / الثالث من يوم النحر ] من الخبر المزبور .
وموثّق الساباطي : سألته عليه السلام عن الأضحى بمنى ؟ فقال : « أربعة أيّام ، وعن الأضحى في سائر البلدان فقال : ثلاثة أيّام » « 5 » إلى غير ذلك . نعم في ظاهر بعض النصوص ما يخالف ذلك :
1 - كقول أبي جعفر عليه السلام في حسن ابن مسلم : « الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد في الأمصار » « 6 » .
2 - وخبر كليب الأسدي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النحر ؟ فقال : « أمّا بمنى فثلاثة أيّام ، وأمّا في البلدان فيوم واحد » « 7 » ، المحمول على ضرب من الندب ، أو على ما عن الشيخ « 8 » : أنّ المراد أنّ أيّام النحر التي لا يجوز الصوم فيها بمنى ثلاثة أيّام ، وفي سائر البلدان يوم واحد مستدلّاً عليه بقول الصادق عليه السلام في خبر منصور : « النحر بمنى ثلاثة أيّام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى يمضي ثلاثة أيّام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم صام من غد » « 9 » . وإن كان قد يناقش بعدم جواز صوم اليوم الثالث من أيّام التشريق في منى كما عرفت . اللهمّ إلّاأن يكون المراد أنّه قد يجوز صومه بدلًا عن الهدي إذا كان هو يوم الحصبة أي يوم النفر .
وأمّا الخبر : « الأضحى ثلاثة أيّام وأفضلها أوّلها » « 10 » . فأقصاه الإطلاق المحمول على التفصيل في غيره ، على أنّه - كما قيل « 11 » - موافق لمذهب مالك والثوري وأبي حنيفة فيمكن حمله على التقيّة ، بل يمكن نحوه في الخبرين « 12 » السابقين .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 312 .
( 2 ) الوسائل 14 : 92 ، ب 6 من الذبح ، ح 1 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 209 .
( 4 ) المنتهى 11 : 285 ، وفيه : « الاستحباب » بدل « الاستحقاق » .
( 5 ) الوسائل 14 : 92 ، ب 6 من الذبح ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 93 - 94 ، ح 7 .
( 7 ) المصدر السابق : 93 ، ح 6 .
( 8 ) التهذيب 5 : 203 ، ذيل الحديث 677 .
( 9 ) الوسائل 14 : 93 ، ب 6 من الذبح ، ح 5 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 11 ) الذخيرة : 679 .
( 12 ) الوسائل 14 : 93 ، ب 6 من الذبح ، ح 6 ، 7 .