[ عدم جواز بيع لحم الهدي ] :
هذا و [ قيل ] [ 1 ] [ بعدم جواز بيع لحمها ] .
[ ولا استبعاد في خروجها عن الملك بالذبح وإن كانت مندوبة أو وجوب صرفها فيما ذكر ] .
[ استحباب الأضحية ] :
( الخامس : في الاضحيّة ) بضمّ الهمزة وكسرها وتشديد الياء [ 2 ] وإن جاء [ 3 ] فيها أيضاً ضحيّة كعطيّة ،
والجمع ضحايا كعطايا ، وأضحاة بفتح الهمزة كأرطاة والجمع أضحى كأرطى [ 4 ] . والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيّام أحدها يوم العيد ، أو أربعة كذلك .
بل لعلّ وجه تسميتها بذلك لذبحها في الضحى غالباً ، بل سمّي العيد بها . وعلى كلّ حال فهي مستحبّة استحباباً مؤكّداً [ 5 ] [ حتى ورد أنّها واجبة على من وجد ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المدارك : « قد أطلق الأصحاب عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها ، واستدلّ عليه في المنتهى بأنّها خرجت عن ملك المضحّي بالذبح واستحقّها المساكين ، وهو إنّما يتمّ في الواجب دون المتبرّع به ، والأصح اختصاص المنع بالأضحية الواجبة ، ولعلّ ذلك مراد الأصحاب » « 1 » . وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، ولا استبعاد في خروجها عن الملك بالذبح كما سمعته من المنتهى « 2 » وإن كانت مندوبة أو وجوب صرفها في ذلك وإن بقيت على الملك كما هو واضح .
[ 2 ] على ما هو المعروف من اللغة فيها .
[ 3 ] على ما عن مجمع البحرين « 3 » [ ذلك ] .
[ 4 ] وربّما كان هو الظاهر من الأضحى في بعض النصوص الآتية .
[ 5 ] 1 - إجماعاً بقسميه ، بل يمكن دعوى ضروريّة مشروعيّتها . 2 - مضافاً إلى ما حكاه غير واحد من المفسّرين أنّه المراد من قوله تعالى :( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )« 4 » ، وإن كان الموجود فيما وصلّ إلينا من النصوص « 5 » أنّ المراد به رفع اليدين حذاء الوجه مستقبل القبلة في افتتاح الصلاة ، وفي آخر « 6 » أنّه رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ، وفي ثالث « 7 » « النحر » الاعتدال في القيام على معنى أن يقيم المصلّي صلبه في صلاته ، ولكن لا مانع من إرادة الجميع على ضرب من التجوّز أو على نحو إرادة البطون مع الظواهر ، نعم هو فيها متوجّه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة . وقد قيل : إنّ وجوبه عليه من خواصّه صلى الله عليه وآله وسلم كما تسمعه في النبوي « 8 » .
3 - وإلى النصوص المستفيضة بل المتواترة : أ - حتى أنّ الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم قال : « الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير ، وهي سنّة » « 9 » . ب - والصادق عليه السلام في جواب السؤال عنها : « هو واجب على كلّ مسلم إلّامن لم يجد ، فقال له السائل : ما ترى في العيال ؟ فقال : إن شئت فعلت ، وإن شئت لم تفعل ، فأمّا أنت فلا تدعه » « 10 » . ج - وسأله عليه السلام أيضاً
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 80 .
( 2 ) المنتهى 11 : 306 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 : 1069 - 1070 .
( 4 ) الكوثر : 2 .
( 5 ) انظر الوسائل 6 : 26 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام .
( 6 ) المصدر السابق : 30 ، ح 14 .
( 7 ) الوسائل 5 : 489 ، ب 2 من القيام ، ح 3 .
( 8 ) كشف اللثام 6 : 177 .
( 9 ) الوسائل 14 : 205 ، ب 60 من الذبح ، ح 3 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 5 .