بل لعلّ [ الحكم ] [ 1 ] شامل للهدي الواجب مطلقاً ، سواء كان مضموناً أو غير مضمون [ 2 ] .
[ ذبح ولد الهدي ] :
كما أنّ الأمر بذبح ولدها معها شامل لما إذا كان موجوداً حال السياق وسيق معها أو متجدّداً بعد ، من غير فرق بين قصده مع الام في السوق وعدمه [ 3 ] .
نعم لو كان متولّداً حال السوق ولم يقصد سوقه لم يجب ذبحه [ 4 ] . فلو أضرّ به شرب اللبن حينئذٍ فلا ضمان [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما في ] اطلاقها [ / إطلاق النصوص المتقدّمة ] .
[ 2 ] كما هو المشهور خلافاً للمحكيّ عن أبي علي قال : « لا بأس بأن يشرب من لبن هديه ، ولا يختار ذلك في المضمون ، فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم » « 1 » مع أنّه غير صريح في المخالفة ، لكنّه نفى عنه البأس في المختلف « 2 » ، بل في المسالك بعد أن حمل عبارة المتن على المتبرّع به قال : « ولو كان الهدي مضموناً كالكفّارات والنذور لم يجز تناول شيء منه ولا الانتفاع به مطلقاً ، فإن فعل ضمن قيمته أو مثله للمستحقّ أصله ، وهو مساكين الحرم » « 3 » .
وفي الحدائق التفصيل بما سمعته سابقاً من الفاضل « 4 » . وعن المنتهى الإجماع على الاستثناء « 5 » ، فإن تمّ وإلّا كان الجميع كما ترى اجتهاداً في مقابلة إطلاق النصوص ، بل وفتاوى كثير كما اعترف به في الرياض « 6 » المتناول لجميع الأفرادالواجب المعيّن بالنذر ونحوه وإن قلنا بخروجه عن الملك بذلك ؛ إذ الإباحة الشرعيّة الثابتة من الإطلاق المزبور لا تنافي ذلك . ودعوى كون المراد من الإطلاق المزبور غير المضمون لا دليل عليها .
نعم في خبر السكوني عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : أنّه سئل ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر ؟ فقال : « أمّا النعل فيعرف أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان أن يتسنّمها » « 7 » .
لكن لقصوره عن المعارضة من وجوه ينبغي حمله على الكراهة ، أو على صورة الإضرار ، على أنّه بالنسبة إلى الركوب خاصّة ، وحينئذٍ فالإطلاق بحاله في الشمول المزبور .
[ 3 ] ومن هنا أطلق في محكيّ النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر والجامع : أنّ الهدي إذا نتجت فالولد هدي « 8 » .
[ 4 ] للأصل بعد ظهور النصوص في غيره .
[ 5 ] لكونه ماله .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 4 : 292 .
( 2 ) المختلف 4 : 292 .
( 3 ) المسالك 2 : 316 .
( 4 ) الحدائق 17 : 194 .
( 5 ) المنتهى 11 : 316 .
( 6 ) الرياض 6 : 485 .
( 7 ) الوسائل 14 : 148 ، ب 34 من الذبح ، ح 8 ، وفيه : « فإنّه يحرّم » بدل « فيحرّم » .
( 8 ) النهاية : 260 . المبسوط 1 : 374 ، 376 . التهذيب 5 : 220 ، ذيل الحديث 740 . السرائر 1 : 598 . الجامع للشرائع : 214 .