تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3 - وفي خبر جعفر بن بشير عنه عليه السلام أيضاً : سأله عن البدنة التي تكون جزاء الأيمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال : « نعم يؤكل من كلّ البدن » « 1 » . 4 - وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « يؤكل من الهدي كلّه مضموناً كان أو غير مضمون » « 2 » . 5 - وفي خبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً ، قال : « قال اللَّه في كتابه :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )« 3 » فمن عرض له أذىً أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فالصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويُطعم ، وإنّما عليه واحد من ذلك » « 4 » . 6 - وفي الفقيه عنهم « 5 » عليهم السلام : « إنّما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قال :( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا )« 6 » ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم » « 7 » . 7 - وفي خبر صفوان بن يحيى المروي عن العلل : أنّه سأل الكاظم عليه السلام الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها ؟ قال : « لا بأس به ، قال اللَّه عزّ وجلّ :( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا )« 8 » والجلد لا يؤكل ولا يطعم » « 9 » ، ولعلّه لذلك مع الأصل كان المحكي عن ابن إدريس كراهة إعطاء الجزّار الجلد « 10 » جمعاً بين ذلك وبين النهي السابق ، وإن نوقش بأنّ ظاهر الأضيحة المستحب ، لكن يدفعه ظهور الاستدلال في العموم إن لم يكن صريحة فيه . نعم هو قاصر عن المعارضة بالشهرة العظيمة وغيرها ، فلذا كان العمل على المشهور ، كما أنّ ما عن النهاية من « أنّه يستحبّ أن لا يأخذ شيئاً من جلود الهدي والأضاحي ، بل يتصدّق بها كلّها ، ولا يجوز أيضاً أن يعطيه الجزّار ، فإن أراد أن يخرج منها شيئاً لحاجته إلى ذلك تصدّق بثمنه » « 11 » . ونحو عن المبسوط « 12 » كذلك أيضاً ، وإن قيل : « إنّما حرم الثاني دون الأوّل للنهي عنه من غير معارض ، بخلاف الأوّل » « 13 » فإنّك قد سمعت ما في صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام « 14 » ، ولكن فيه - مع أنّ المعارض لكلّ منهما حاصل كما عرفت - : عدم المكافأة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 161 ، ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 6 ، وفيه : « عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي » . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 . ( 5 ) هذا ولكن الظاهر من الفقيه أنّ العبارة من الصدوق . ( 6 ) الحج : 36 . ( 7 ) الفقيه 2 : 201 ، ح 2136 . الوسائل 14 : 175 ، ب 43 من الذبح ، ح 7 . ( 8 ) الحج : 36 . ( 9 ) علل الشرائع : 439 ، ح 1 . الوسائل 14 : 175 ، ب 43 من الذبح ، ح 8 . ( 10 ) السرائر 1 : 600 . ( 11 ) النهاية : 261 . ( 12 ) المبسوط 1 : 374 . ( 13 ) كشف اللثام 6 : 187 . ( 14 ) الوسائل 14 : 174 ، ب 43 من الذبح ، ح 5 .