( ولو ضلّ فذبحه الواجد ) في محلّه ( عن صاحبه أجزأ عنه ) [ 1 ] .
[ والظاهر عدم الفرق بين المتبرّع به وبين الواجب بنذر أو كفّارة ] .
وكذا لا يشترط معرفة صاحبه بعينه ولا أن يكون « 1 » الضلال عن تفريط [ 2 ] .
نعم لو ذبحه عن نفسه أو لا عن أحد لم يجز عن أحد كما تقدّم الكلام فيه سابقاً .
( ولو ضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ) إن لم يكن قد أشعره [ 3 ] .
( ولو ) كان قد ( ذبح الأخير ) الذي هو البدل [ قال المصنّف : ] ( ذبح الأوّل ندباً ) [ 4 ] ( إلّاأن يكون منذوراً ) بعينه [ 5 ] .
[ والمتجه وجوب ذبحه مع الاشعار ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الشيخ « 2 » وغيره .
لصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يضلّ هديه فيجده رجل آخره فينحره ، فقال : « إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه » « 3 » الذي مقتضاه كالفتاوى عدم الفرق بين المتبرّع به وبين الواجب بنذر أو كفّارة .
فتوقّف الكركي في الواجب « 4 » في غير محلّه ، خصوصاً مع موافقته على الإجزاء في هدي التمتّع الذي هو مقتضى الصحيح المزبور ، بل والفتاوى عدا محكيّ التلخيص « 5 » كالكفّارة والنذر .
[ 2 ] [ وذلك : ]
1 - لإطلاق الخبر والفتاوى .
2 - بل صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « أنّ من وجد هدياً ضالّاً فليعرّفه ثمّ ليذبحه عن صاحبه » « 6 » كالصريح في عدم اعتبار المعرفة .
[ 3 ] لعدم تعيّنه له حينئذٍ بالإقامة .
[ 4 ] كما في محكيّ المختلف « 7 » ؛ لأنّه امتثل فخرج عن العهدة .
[ 5 ] وفيه : أنّ المتّجه حينئذٍ وجوب ذبحه مع الإشعار الذي قد عرفت سابقاً إيجابه الذبح ، ولذا قال في كشف اللثام : « نصّ في التذكرة والتحرير والمنتهى على وجوبه مع الإشعار وفاقاً لغيره » « 8 » .
بل هو مقتضى الأمر في صحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها أو يقلّدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه ؟ قال : « إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها ، وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والصحيح : « لا يكون » كما في كشف اللثام .
( 2 ) النهاية : 260 .
( 3 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ، ح 2 .
( 4 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 431 .
( 5 ) تلخيص المرام : 72 .
( 6 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 7 ) المختلف 4 : 292 .
( 8 ) كشف اللثام 6 : 183 - 184 .