( ولا يتعيّن هدي السياق ) في حج أو عمرة ( للصدقة إلّابالنذر ) وشبهه ، بل سيأتي استحباب تثليثه بالأكل والصدقة والهديّة .
بل [ قد يقال ] [ 1 ] [ ب ] - مساواته لهدي التمتّع في وجوب الأكل منه والاطعام ، ولا بأس به [ 2 ] .
[ لو سرق أو ضلّ هدي القران ] :
( ولو سرق ) هدي السياق ( من غير تفريط لم يضمن ) وإن كان قد عيّنه بالنذر مثلًا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] استقرب الشهيد في الدروس « 1 » .
[ 2 ] كما في المدارك : « لإطلاق قوله تعالى :( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )« 2 » المتناول لهدي التمتّع وغيره » « 3 » . وربّما احتمل في نحو عبارة المتن إرادة أنّ الهدي الذي يريد سوقه لا يتعيّن هدياً قبل السوق والإشعار ، إلّاإذا نذره
بعينه ، لكنّه كما ترى ، وكذا احتمال إرادة أنّه لا يتعيّن هدياً بالإشعار لجواز الإبدال ، بناءً على بعض الأقوال السابقة ، وربّما أيّد في المختلف من أنّه إن ضلّ فاشترى بدله فذبحه ثمّ وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلّده ؛ لأنّه امتثل وخرج عن العهدة « 4 » ، لكن قد عرفت ما في ذلك كلّه ، وأنّه بالإشعار أو التقليد يتعيّن ذبحه كما تقدّم الكلام فيه .
نعم ظاهر العبارة ونحوها أنّه لا يجب في هدي السياق إلّاالذبح والنحر ، وأنّه لا يجب الأكل والإطعام لا هديّة ولا صدقة .
ولكنّه منافٍ لظاهر الكتاب كما سيأتي إن شاء اللَّه .
[ 3 ] 1 - للأصل .
2 - وما عرفته من عدم وجوب هدي السياق في الذمّة وإن تعيّن الذبح بالإشعار .
3 - ولصحيح معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : « لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء » « 5 » .
بناءً على إرادة ما يعمّ الهدي من « الأضحية » ، أو على عدم الفرق بينهما في ذلك .
4 - وحينئذٍ يتّجه الاستدلال بقول الكاظم عليه السلام في خبر علي : « إذا اشتريت أضحيتك أو قمّطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه » « 6 » .
5 - ومرسل إبراهيم بن عبد اللَّه عن رجل قال : اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي : ائت أبا عبد اللَّه عليه السلام فاسأله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته ، فقال لي : « ما ضحّي بمنى شاة أفضل من شاتك » « 7 » .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 443 .
( 2 ) الحج : 37 .
( 3 ) المدارك 8 : 71 .
( 4 ) المختلف 4 : 292 .
( 5 ) الوسائل 14 : 140 ، ب 30 من الذبح ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 141 ، ح 4 ، وفيه : « وقمّطتها » .
( 7 ) المصدر السابق : 140 ، ح 3 .