[ ويمكن تعدية الحكم بالبيع إلى غير الواجب من سياق الهدي ] .
بل [ قد يقال بشموله للمتبرّع به ] [ 1 ] .
فالأولى التعميم لجميع أفراد هدي السياق في الحكمين معاً وإن وجب الإبدال في المضمون [ 2 ] .
فالتحقيق [ 3 ] هو التخيير في العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه وبين بيعه والصدقة بثمنه ، ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ لما ] قد يقال : إنّ المراد الواجب نحره بالإشعار فيشمل المتبرّع به حينئذٍ ، ولعلّه لذا لم يفرّق من تعرّض للحكم بين أفراد هدي السياق .
نعم في كشف اللثام تفسير هدي السياق الذي جعل عنواناً للمسألتين ، أي الذبح عند العجز والبيع والصدقة بالثمن عند الكسر :
بما وجب إهداؤه بالسياق انضمّ إليه نذر معيّن أو لا ، بل قال في الأوّل : وكذا ما وجب عينه أصالة بالنذر ونحوه ؛ معلّلًا لجواز بيعه بخروجه بذلك عن صفة الهدي مع بقائه على الملك وصحيح حمّاد « 1 » السابق ، لكن اعترف بعد ذلك بأنّ الصحيح المزبور ظاهر في الواجب مطلقاً لا بالسياق ، بل في نذر أو كفّارة ، قال : « ووجوب بدله ظاهر ، وعليه حمل في التذكرة والمنتهى » « 2 » .
ولكن فيه :
1 - ما عرفته سابقاً من أنّه لا دليل حينئذٍ على البيع مع الكسر واستحباب الصدقة بالثمن في محل البحث بعد فرض ظهور الصحيح المزبور فيما ذكره .
2 - مضافاً إلى عدم قرينة على تخصيص هدي السياق هنا بما ذكره ، بل لعلّ ظاهر النص والفتوى خلافه .
[ 2 ] كما دلّت عليه النصوص « 3 » السابقة ، ودعوى أنّه يقتضي إعادة المبدل عنه إلى الملك ، ولذا جاز البيع واضحة المنع كما عرفته ، بل يمكن كون البيع مع الصدقة بثمنه ؛ لكونه أعود للفقراء ، خصوصاً إذا كان في مكان لا مستحقّ فيه وذبحه في المكان وتركه تغرير بإتلافه وأكل الحيوانات له .
ومن ذلك يظهر لك وجوب الصدقة بالثمن كما هو مقتضى النص « 4 » باعتبار كونه عوضاً عمّا هو للفقير .
[ 3 ] الموافق للنصوص إن لم يكن إجماع على خلافه .
[ 4 ] ومنه يعلم الإشكال فيما في المتن والقواعد وغيرهما من الفرق بين الكسر وغيره بما سمعت ، ومن استحباب الصدقة بالثمن وغير ذلك ممّا لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وإن استدلّ للأخير بأصل البراءة المقطوع بما عرفت والعسر والحرج الواضح منعهما .
وفي القواعد استحباب الصدقة بالثمن أو شراء بدله « 5 » به نحو بعض نسخ المتن .
ولم نجد ما يشهد له إلّادعوى احتمال إرادة معنى « أو » من الواو في الصحيح « 6 » [ أي صحيح الحلبي ] بلا قرينة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وهو صحيح حمّاد عن الحلبي : راجع الوسائل 14 : 142 ، ب 31 من الذبح ، ح 4 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 180 - 181 .
( 3 ) انظر الوسائل 14 : 131 ، ب 25 من الذبح .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 136 ، ب 27 من الذبح .
( 5 ) القواعد 1 : 442 .
( 6 ) الوسائل 14 : 136 ، ب 27 من الذبح ، ح 1 .