نعم يضمن إن نذر مطلقاً ثمّ عيّن فيه المنذور كما سمعت ، وكذا الكفّارات بل وهدي المتعة [ 1 ] .
هذا كلّه مع عدم التفريط ، أمّا معه ف [ - الظاهر ] [ 2 ] الضمان مطلقاً [ 3 ] [ بعد تعينه للذبح أو النحر ] .
شرح
[ 1 ] على ما عن ظاهر السرائر « 1 » ؛ لوجوب الجميع في الذمّة .
بل في المدارك : أنّه « قد قطع العلّامة في المنتهى بأنّه بعطبه أو سرقته يرجع الواجب إلى الذمّة كالدين إذا رهن عليه رهن ، فإنّ الحقّ متعلّق بالذمّة والرهن ، فمتى تلف الرهن استوفي من المدين . وقال : إنّه لا يعلم في ذلك خلافاً » « 2 » .
لكن في كشف اللثام عن التهذيب والنهاية والمبسوط والجامع والتذكرة والمنتهى والتحرير عدم الضمان أيضاً « 3 » :
1 - لمرسل أحمد بن محمّد بن عيسى « 4 » عن الصادق عليه السلام : في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت ، فقال : « إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه » « 5 » المختصّ بالمتعة .
2 ، 3 - والخبرين السابقين [ عن علي وإبراهيم ] المحتمل أخيرهما كما في كشف اللثام كونه في المندوب ووصف شاته بالفضل ، والإخبار بأنّه ضحّي عنه وله بذلك أجر التضحية « 6 » وأوّلهما أنّ له حينئذٍ الحلق ، على أنّ الجميع ضعيف ولا جابر كي يخرج به عمّا تقتضيه القواعد والنصوص السابقة .
ويمكن تنزيل المتن وما شابهه على غير ذلك .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر بعض وصريح آخر « 7 » .
[ 3 ] لتعيّن ذبحه .
لكن أشكله الكركي بأنّه منافٍ لما سبق من عدم تعيّن هدي السياق للصدقة إلّابالنذر ، فإنّ مقتضاه جواز التصرّف فيه كيف شاء ، فلا وجه لضمانه مع التفريط ، ولو حمل - أي ما في المتن ونحوه - على المضمون في الذمّة لاتّجه الضمان حينئذٍ مع التفريط وعدمه « 8 » .
وفيه :
عدم توقّف الضمان على تعيّن الصدقة ، بل يكفي فيه وجوب نحره أو ذبحه بمنى ، فإذا فرّط فيه قبل فعل الواجب ضمنه على معنى وجوب ذبح البدل وإن لم تجب الصدقة كما هو واضح ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 600 .
( 2 ) المدارك 8 : 72 . وفيه : « الدين » بدل « المدين » .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 182 .
( 4 ) في المصدر بعدها : « عن غير واحد من أصحابنا » .
( 5 ) الوسائل 14 : 140 ، ب 30 من الذبح ، ح 2 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 182 .
( 7 ) المدارك 8 : 72 . كشف اللثام 6 : 183 .
( 8 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 431 .