( و ) حينئذٍ ف ( - له إبداله ) وركوبه ونتاجه ( والتصرّف فيه ) بالمتلف وغيره [ 1 ] .
( وإن أشعره أو قلّده ) مع ذلك بدون عقد نيّة الإحرام ( و ) لا تأكيدها به ( لكن ) كان ذلك من قبل الإحرام إعداداً له وعزماً أنّه يهديه لحجّه أو عمرته .
نعم ( متى ساقه ) بمعنى أنّه أشعره أو قلّده عاقداً به الإحرام أو مؤكّداً به التلبية العاقدة ( فلابدّ من نحره ) أو ذبحه ، ولا يجوز له إبداله ولا التصرّف فيه بما يمنع من نحره لتعيّنه حينئذٍ كذلك [ 2 ] .
ولكن مع ذلك هو باقٍ على ملكه وإن وجب عليه نحره [ 3 ] . فله ركوبه وشرب لبنه وغير ذلك ممّا لا ينافي وجوب نحره [ 4 ] .
بل الظاهر أنّ نتاجه له أيضاً وإن قلنا بوجوب نحره عليه معه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم « 1 » .
[ 2 ] كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً :
1 - لقوله تعالى :( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ )« 2 » .
2 - ولتظافر الأخبار « 3 » بأنّ السياق يمنع من العدول إلى التمتّع .
3 - وخبر الحلبي أو صحيحه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها أو يقلّدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : « إن لم يكن أشعرها فهي [ من ] ماله إن شاء نحرها ، وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها » « 4 » . والمناقشة بأنّ أقصى ما يدلّ عليه وجوب نحر الهدي الذي ضلّ بعد الإشعار ثمّ وجد في منى ، لا وجوب النحر بالإشعار مطلقاً كما ترى لا تستأهل أن يستطر ؛ ضرورة ظهوره أو صراحته في أنّ المدار على الإشعار وعدمه ، نعم لا دلالة فيه على اعتبار العقد بالإشعار أو التأكيد ، بل مقتضاه كالآية الاكتفاء بحصوله بقصد الهدي ، فإن لم يكن إجماع لم يبعد القول به ، اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد بهدي القران هو ما يقترن به نيّة الإحرام ، سواء عقده به أو بالتلبية وأكّده به ، وفيه منع .
[ 3 ] للأصل وغيره .
[ 4 ] المدلول عليه بما عرفت كما تسمع مايدلّ عليه من النصوص .
[ 5 ] للدليل كما ستعرف . وكيف كان فعبارة المصنّف هنا لا تخلو من تنافر ، كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين ، وإن تبعه عليها الفاضل في القواعد « 5 » ، بل في المسالك : « في أكثر كتبه » « 6 » وإن كنّا لم نتحقّقه ، وذلك لأنّ وجوب النحر الذي ذكره أخيراً ينافي جواز التصرّف فيه والإبدال الذي ذكره أوّلًا .
وما في المدارك من دفعه بأنّه إنّما يتّجه لو اتّحد متعلّق الحكمين ، والعبارة كالصريحة بخلافه ، فإنّ موضع جواز التصرّف فيه ما بعد الإشعار وقبل السياق وموضع الوجوب المقتضي لعدم جواز التصرّف ما بعد السياق « 7 » . يدفعه : ما في حاشية الكركي من
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) انظر الوسائل 11 : 254 ، ب 5 من أقسام الحج .
( 4 ) الوسائل 14 : 143 ، ب 32 من الذبح ، ح 1 .
( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 428 . المسالك 2 : 308 . القواعد 1 : 442 .
( 6 ) المسالك 2 : 309 .
( 7 ) المدارك 8 : 64 .