هذا كلّه إذا لم يعيّنه بالنذر ، وإلّا تعيّن وإن لم يشعره أو يقلّده ، ولم يجز له إبداله قطعاً [ 1 ] . وهو كذلك مع فرض تعلّق النذر بعينه .
ولو تلفت بغير تفريط لم يجب عليه عوضه ، بخلاف ما إذا تعلّق بكلّي ثمّ عيّنه في فرد فإنّ الظاهر وجوب عوضه .
من غير فرق بين أن يقتصر على نيّة أنّ هذا ما وجب عليه ، وبين أن يقول مع ذلك إنّ هذا ما عليّ من النذر [ 2 ] .
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] وجوب نحر هدي القران أو ذبحه ( بمنى إن كان ) قد ساقه ( لإحرام الحج وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة ) [ 4 ] .
والمراد بفناء الكعبة سعة أمامها .
وقيل : ما امتدّ من جوانبها دوراً وهو حريمها خارج المملوك عنها « 1 » .
وعلى كلّ حال فأفضل مواضع الذبح فيها [ 5 ] أن يكون ( بالحَزْورة « 2 » ) بالحاء المهملة ، التي هي على وزن
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في المسالك « 3 » وغيرها .
[ 2 ] إذ لا دليل على براءته إلّابالذبح في المنحر ، فالأصل حينئذٍ بحاله .
وبه صرّح الفاضل في المنتهى ، إلّاأنّه فرّق بين القول وغيره بتعيّن الواجب عليه في الأوّل وإن لم تبرأ ذمّته بذلك ، وعدمه في الثاني الذي له التصرّف فيه بإبدال وغيره ، بخلاف الأوّل الذي يصير بقوله كالعين المرهونة في الدين « 4 » .
إلّاأنّه كما ترى لا دليل على ذلك في المقام ، بل في كلّ واجب مطلق كدم المتعة وجزاء الصيد فإنّه مع تعيينه له في فرد لا يتعيّن ، سواء قرنه مع ذلك بالقول أو لا ، كما أنّ ما في المنتهى من الخروج عن الملك في نذر العين بعينها « 5 » لا يخلو من نظر ، كما أوضحناه في كتاب النذور .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 4 ] بل في المدارك الإجماع عليه « 6 » ، مضافاً إلى التأسّي وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى : « لا هدي إلّامن الإبل ولا ذبح إلّا بمنى » « 7 » .
وفي موثق العقرقوفي : سأله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : « بمكّة » « 8 » .
[ 5 ] [ كما ] عند الأصحاب على ما في المدارك « 9 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 1417 - 1418 .
( 2 ) في الشرائع : « بالجزورة » .
( 3 ) المسالك 2 : 310 .
( 4 و 5 ) المنتهى 11 : 242 - 243 .
( 6 ) المدارك 8 : 65 .
( 7 ) الوسائل 14 : 90 ، ب 4 من الذبح ، ح 6 .
( 8 ) المصدر السابق : 88 - 89 ، ح 3 .
( 9 ) المدارك 8 : 66 .