تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
هذا كلّه إذا لم يعيّنه بالنذر ، وإلّا تعيّن وإن لم يشعره أو يقلّده ، ولم يجز له إبداله قطعاً [ 1 ] . وهو كذلك مع فرض تعلّق النذر بعينه . ولو تلفت بغير تفريط لم يجب عليه عوضه ، بخلاف ما إذا تعلّق بكلّي ثمّ عيّنه في فرد فإنّ الظاهر وجوب عوضه . من غير فرق بين أن يقتصر على نيّة أنّ هذا ما وجب عليه ، وبين أن يقول مع ذلك إنّ هذا ما عليّ من النذر [ 2 ] . وكيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] وجوب نحر هدي القران أو ذبحه ( بمنى إن كان ) قد ساقه ( لإحرام الحج وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة ) [ 4 ] . والمراد بفناء الكعبة سعة أمامها . وقيل : ما امتدّ من جوانبها دوراً وهو حريمها خارج المملوك عنها « 1 » . وعلى كلّ حال فأفضل مواضع الذبح فيها [ 5 ] أن يكون ( بالحَزْورة « 2 » ) بالحاء المهملة ، التي هي على وزن
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في المسالك « 3 » وغيرها . [ 2 ] إذ لا دليل على براءته إلّابالذبح في المنحر ، فالأصل حينئذٍ بحاله . وبه صرّح الفاضل في المنتهى ، إلّاأنّه فرّق بين القول وغيره بتعيّن الواجب عليه في الأوّل وإن لم تبرأ ذمّته بذلك ، وعدمه في الثاني الذي له التصرّف فيه بإبدال وغيره ، بخلاف الأوّل الذي يصير بقوله كالعين المرهونة في الدين « 4 » . إلّاأنّه كما ترى لا دليل على ذلك في المقام ، بل في كلّ واجب مطلق كدم المتعة وجزاء الصيد فإنّه مع تعيينه له في فرد لا يتعيّن ، سواء قرنه مع ذلك بالقول أو لا ، كما أنّ ما في المنتهى من الخروج عن الملك في نذر العين بعينها « 5 » لا يخلو من نظر ، كما أوضحناه في كتاب النذور . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 4 ] بل في المدارك الإجماع عليه « 6 » ، مضافاً إلى التأسّي وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى : « لا هدي إلّامن الإبل ولا ذبح إلّا بمنى » « 7 » . وفي موثق العقرقوفي : سأله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : « بمكّة » « 8 » . [ 5 ] [ كما ] عند الأصحاب على ما في المدارك « 9 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 1417 - 1418 . ( 2 ) في الشرائع : « بالجزورة » . ( 3 ) المسالك 2 : 310 . ( 4 و 5 ) المنتهى 11 : 242 - 243 . ( 6 ) المدارك 8 : 65 . ( 7 ) الوسائل 14 : 90 ، ب 4 من الذبح ، ح 6 . ( 8 ) المصدر السابق : 88 - 89 ، ح 3 . ( 9 ) المدارك 8 : 66 .