تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] قصر الحكم على المقيم بمكّة [ 2 ] . [ والظاهر احتساب مبدأ الشهر من الثالث من أيام التشريق الذي هو يوم النفر ] فإن خرج من منى في اليوم الأخير احتسب الشهر منه وإلّا فمن بعده . ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم .

[ من وجب عليه الصوم ولم يصم حتى مات ] :

( ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ) بعد التمكّن منه ( وجب أن يصوم عنه وليّه ) [ قال المصنّف : ] ( الثلاثة دون السبعة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النص والفتوى . [ 2 ] لكن في كشف اللثام : « عمّمه الحلبيّان لمن صدّ عن وطنه وابن أبي مجد للمقيم بأحد الحرمين والفاضل في التحرير لمن أقام بمكّة أو الطريق ، وأطلق في التذكرة لمن أقام ، إلّاأنّه استدلّ بصحيح معاوية الذي سمعته » « 1 » . ولا يخفى عليك ما في الجميع ؛ ضرورة كون الوجه الاقتصار في الشهر على المنصوص ؛ للأمر في الآية « 2 » بالتأخير إلى الرجوع الظاهر منه الحقيقة لا الحكم أيضاً ، وإن ذكره بعض المتأخّرين « 3 » لكنّه محل للنظر ، كما اعترف به في الذخيرة والمدارك « 4 » . هذا . وقد ذكر غير واحد من المتأخّرين على ما في الذخيرة : أنّ مبدأ الشهر بانقضاء أيّام التشريق ، ولم يستوضحه ، قال : « بل يحتمل الاحتساب من يوم يدخل مكّة أو يوم يعزم على الإقامة » « 5 » . وفي كشف اللثام : « والأظهر من آخرها الذي هو يوم النفر ، ويحتمل من دخول مكّة أو قصد إقامتها » « 6 » . قلت : قد يشهد للأوّل ما سمعته من خبر المقنع ، مؤيّداً بما سمعته سابقاً من أنّ جواز صوم يوم الآخر منها باعتبار كونه يوم النفر هو الخروج من منى وحرمة صومها إنّما هي فيها لا مطلقاً ، ولعلّ الأمر هنا كذلك أيضاً . [ 3 ] كما عن الشيخ « 7 » وجمع : 1 - للأصل . 2 - وحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام ، سأله عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ثمّ مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام أعلى وليّه أن يقضي عنه ؟ قال : « ما أرى عليه قضاء » « 8 » . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بما تسمعه ، والحسن محتمل للموت قبل التمكّن من الصوم الذي لا خلاف معتدّ به في عدم وجوب الصوم عنه معه ، بل عن المنتهى : أنّه مذهب علمائنا وأكثر الجمهور « 9 » ، كما عن الصيمري : أنّ عليه إطباق الفتاوى « 10 » ، وبه حينئذٍ يقيّد الإطلاق . فما عن بعض من الوجوب « 11 » واضح الضعف . على أنّ الحسن المزبور ظاهر في نفي القضاء مطلقاً كما في الرياض حاكياً له عن الصدوق قال : « لأنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل » « 12 » . وإن كان هو كما ترى . نعم هو محتمل ، لما عرفت خصوصاً بعد قوّة المعارض .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 151 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 152 . ( 4 ) الذخيرة : 674 . المدارك 8 : 60 . ( 5 ) الذخيرة : 674 . النهاية : 255 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 151 . ( 7 ) الذخيرة : 674 . النهاية : 255 . ( 8 ) الوسائل 14 : 188 ، ب 48 من الذبح ، ح 2 . ( 9 ) المنتهى 11 : 226 . ( 10 ) غاية المرام 1 : 446 . ( 11 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 221 . ( 12 ) الرياض 6 : 472 .