تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
له المضيّ على الصوم ) [ 1 ] . ( ولو رجع إلى الهدي كان أفضل ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما في النافع والقواعد ومحكيّ النهاية والمبسوط والجامع « 1 » ، بل في المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب « 2 » . بل عن الخلاف الإجماع على ذلك « 3 » ؛ للأصل ، وخبر حمّاد بن عثمان : سأل الصادق عليه السلام عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحج ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى ؟ قال : أجزأه صيامه » « 4 » . وخبر أبي بصير : سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : « بل يصوم ، فإنّ أيّام الذبح قد مضت » « 5 » بعد حمله على أنّه قد صام الثلاثة ، وأنّ المراد من قوله : « أو يصوم » إكماله بصوم السبعة ، كما أنّ المراد من مضي أيّام الذبح مضي أيّام تعيّنه . فما عن القاضي من وجوب الهدي « 6 » ؛ لصدق الوجدان ، واضح الضعف ؛ لما عرفت . ولكن قد يستدلّ له بخبر عقبة : سأل الصادق عليه السلام عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هدياً فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : « يشتري هدياً فينحره ، ويكون صيامه الذي صامه نافلة [ له ] » « 7 » . إلّاأنّه لمكان الشهرة المزبورة - بل الإجماع المحكيّ على عدم الوجوب إن لم يكن المحصّل والنصوص المزبورة المجبورة بالعمل - حمل على إرادة الندب كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ ولو رجع . . . ] . [ 2 ] مؤيّداً بأنّه الأصل وبدلالة النصوص على فضله على الصوم على الإطلاق . بل عن ابن إدريس والفاضل والمقداد الاكتفاء في الحكم المزبور [ أي عدم الهدي ] بالتلبّس بالصوم « 8 » ، مستدلّاً عليه في محكيّ المنتهى بإطلاق الآية وجوب الصوم على من لم يجد الهدي الذي مقتضاه عدم الاجتزاء به وإن لم يدخل في الصوم ، إلّاأنّه خرج ذلك بالوفاق فيبقى ما عداه « 9 » ، ولكن فيه : أنّ مقتضى الآية صوم من لم يجد ، وهذا واجد ؛ لأنّ ذا الحجّة كلّه وقت . بل مقتضاه وجوب الهدي وإن صام العشرة فضلًا عن الثلاثة كما سمعته من القاضي ، بل مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 10 » : 1 - لضعف خبر حمّاد ب « - عبد اللَّه بن بحر » كما في الكافي « 11 » ، أو ب « - عبد اللَّه بن يحيى » كما في التهذيب « 12 » ؛ لاشتراكه ، مع أنّ الظاهر كونه تصحيفاً . 2 - وضعف خبر أبي بصير أيضاً وإن روي بعدّة طرق ، وإن كان قد يدفع ذلك بعد التسليم في الأخير بالانجبار بما عرفت مؤيّداً بالوفاق ، على أنّ الأصل في الثلاثة صومها في السابع وتالييه كما عرفت ، وهو يعطي الإجزاء وإن وجد يوم النحر . فالتحقيق حينئذٍ اعتبار مضي الثلاثة في الحكم المزبور وأولى منه الزيادة عليها كما أومأ إليه المصنّف ب « لو » الوصلية [ في قوله « ولو قبل التلبّس بالسبعة » ] . نعم في عبارة القواعة تقييد ذلك بما قبل السبعة « 13 » ، وهو يعطي عدم جواز الرجوع إلى الهدي بعدها ، لكن فيه منع واضح ؛ ضرورة جوازه ما دام ذو الحجّة ، ولذا قال الشهيد : « لو صام ثمّ وجد الهدي في وقته استحبّ الذبح » « 14 » . بل لعلّه أحوط . وأوضح منه منعاً لو أراد عدم إجزاء الصوم ؛ ضرورة كونه بالتلبّس بالسبعة زاد على الثلاثة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 114 . القواعد 1 : 440 . النهاية : 256 . الجامع للشرائع : 211 . ( 2 و 3 ) المدارك 8 : 56 . الخلاف 2 : 277 . ( 4 ) الوسائل 14 : 177 ، 178 ، ب 45 من الذبح ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 14 : 177 ، ب 44 من الذبح ، ح 3 . ( 6 ) المهذّب 1 : 259 . ( 7 ) الوسائل 14 : 177 ، 178 ، ب 45 من الذبح ، ح 1 ، 2 . ( 8 ) السرائر 1 : 594 . المنتهى 11 : 228 - 229 . التذكرة 8 : 278 . التنقيح 1 : 494 . كنز العرفان 1 : 297 . ( 9 ) المنتهى 11 : 229 - 230 . ( 10 و 11 ) الرياض 6 : 468 . الكافي 4 : 509 ، ح 11 . ( 12 ) التهذيب 5 : 38 ، ح 112 . ( 13 و 14 ) القواعد 1 : 440 . الدروس 1 : 440 .